تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
والأوتار ولا يظلم ربّك أحداً وذلك تأويل هذه الآية : « ونُريدُ أن نمنَّ عَلى الّذِينَ اسْتُضْعِفُوا في الأرْضِ وَنَجْعَلَهُم أئِمّةً ونَجْعَلَهُمُ الوارِثِينَ * ونُمكِّنَ لَهُمْ في الأرْضِ ونُرِيَ فِرْعَونَ وَهامانَ وجُنُودَهُما مِنْهُم ما كانُوا يَحْذَرُون » « 1 » ، قال : فقمت من بين يديه وما أبالي لقيت الموت أو لقيني . « 2 » الطّبري ، دلائل الإمامة ، / 237 - 238 والصّحيح من حديث الأشباح الرّواية الّتي جاءت عن الثّقات : بأنّ آدم عليه السلام رأى على العرش أشباحاً يَلْمَعُ نورها ، فسأل اللَّه تعالى عنها ، فأوحى إليه : « أنّها أشباح رسول اللَّه وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين صلوات اللَّه عليهم » وأعلمه أن لولا الأشباح الّتي رآها ما خلقه ولا خلق سماءً ولا أرضاً . والوجه فيما أظهره اللَّه تعالى من الأشباح والصّور لآدم عليه السلام أنْ دَلَّهُ على تعظيمهم وتبجيلهم ، وجعل ذلك إجلالًا لهم ومقدّمة لما يفترضه من طاعتهم ، ودليلًا على أنّ مصالح الدِّين والدّنيا لا تتمُّ إلّابهم . ولم يكونوا في تلك الحال صوراً مُحياةً ، ولا أرواحاً ناطقةً ، لكنّها كانت صوراً على مثل صورهم في البشريّة تدلُّ على ما يكونون عليه في المستقبل من الهيئة ، والنّور الّذي جعله عليهم يدُلّ على نور الدّين بهم ، وضياء الحقّ بحُججهم . وقد رُوي أنّ أسماءهم كانت مكتوبةً إذ ذاك على العرش ، وأنّ آدم عليه السلام لمّا تاب إلى اللَّه عزّ وجلّ وناجاه بقبول توبته سأله بحقِّهم عليه ومَحَلِّهم عنده ، فأجابه . وهذا غير منكر في العقول ولا مضادّ للشّرع المنقول ، وقد رواه الصّالحون الثّقات المأمونون ، وسلّم لروايته طائفة الحقّ ، ولا طريق إلى إنكاره ، واللَّه وليّ التّوفيق . المفيد ، المسائل السّرويّة ( من المصنّفات ) ، 7 - 3 / 39 - 40
هامش
( 1 ) - [ القصص : 28 / 5 - 6 ] . ( 2 ) - [ راجع : « نصّ النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على إمامته وعلى الأئمّة من ولده عليهم السلام » ] .