عنده أن يموتا قبل أن يكونا شابّين أو يموت أحدهما قبل ذلك ولما كان له عليه الصّلاة والسّلام أن يقول لهما ذلك القول ، فكان فيه حقيقة بلوغهما أن يكونا كما قال عقلنا بذلك إنّما جاز له لإعلام اللَّه عزّ وجلّ إيّاه أنّه كائن فيهما .
فأمّا قوله عليه أفضل الصّلاة والسّلام : إلّاابني الخالة عيسى ابن مريم ويحيى بن زكريّا فلاستثنائه إيّاهما يومئذ من شباب أهل الجنّة بتحقيقه الشّباب لهما لأنّهما خرجا من الدّنيا وهما كذلك ، واللَّه الموفّق .
الطّحاوي ، مشكل الآثار ، 2 / 393 - 394
حدّثني به عبداللَّه بن محمّد بن إسحاق بن أخت داهر بن نوح بالأهواز ، قال : حدّثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجليّ ، قال : حدّثني حكيم بن حزام ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التّيميّ ، قال :
عَرَف عليٌّ صلوات اللَّه عليه درْعاً مع يهوديّ ، فقال : يا يهوديّ ، دِرْعي سقطَتْ منِّي يوم كذا وكذا ، فقال اليهوديّ : ما أدري ما تقول ! دِرْعي وفي يَدي ، بيني وبينك قاضي المسلمين .
فانطلقا إلى شريح ، فلمّا رآه شريح قام له عن مَجْلِسه ، فقال له عليّ : اجلس . فجلس شريح ، ثمّ قال : إنّ خصمي لو كان مسلماً لجلستُ معه بين يديك ، ولكنِّي سمعتُ رسولَ اللَّه ( ص ) يقول : لا تساوُوهم في المجلس ، ولا تعودُوا مَرْضاهُم ، ولا تُشيِّعوا جنائزهم ، واضطرُّوهم إلى أضيق الطّرق ، وإن سبُّوكم فاضربوهم ، وإن ضربوكم فاقتلوهم . ثمّ قال : دِرْعي عَرَفْتُها مع هذا اليهوديّ .
فقال شريح لليهوديّ : ما تقولُ ؟ قال : دِرْعي وفي يَدي .
قال شريح : صدقْتَ واللَّهِ يا أمير المؤمنين ، إنّها لدِرْعُك كما قُلْتَ ، ولكن لا بدّ من شاهد ؛ فدعا قَنْبَراً فشَهِدَ له ، ودَعا الحسن بن عليّ ، فشهدَ له ، فقال : أمّا شهادة مولاك فقد قبلتُها ، وأمّا شهادة ابنكَ لكَ فلا .
فقال عليّ : سمعْتُ عمرَ بن الخطّاب ، يقول : سمعتُ رسولَ اللَّه ( ص ) ، يقول : إنّ الحسن
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 21
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٢١