وردّوا الحقّ إلى أهله ، واتّبعوا سنّة نبيّكم ، فإنّكم إن « 1 » خالفتم ، خالفتم اللَّه ، فادفعوها إلى من هو أهله « 2 » وهي له .
قال : فتغامزوا فيما « 3 » بينهم ، وتشاوروا ، وقالوا : « قد عرفنا فضله ، وعلمنا أنّه أحقّ النّاس بها ، ولكنّه رجل لا يفضّل أحداً على أحد ، فإن ولّيتموها إيّاه جعلكم وجميع النّاس فيها شرعاً سواء ، ولكن ولّوها عثمان ، فإنّه يهوى الّذي تهوون » ، فدفعوها إليه .
أبو منصور الطّبرسي ، الاحتجاج ، 1 / 192 - 210 / عنه : المجلسي ، البحار ، 31 / 331 - 345
وروينا بالإسناد عن عامر بن واثلة ، قال : كنتُ على الباب يوم الشّورى ، إذ دخل عليّ عليه السلام وأهل الشّورى وحضرهم عبداللَّه بن عمر ، فسمعتُ عليّاً عليه السلام يقول : « بايعَ النّاس أبا بكر ، فسمعتُ وأطعت ، ثمّ بايعوا عمر ، فسمعتُ وأطعت ، ثمّ يريدون أن يبايعوا عثمان إذاً أسمع وأطيع ، ولكنِّي محتجّ عليكم :
أنشدكم اللَّه هل تعلمون فيكم أحداً أحقّ برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم منِّي ؟ قالوا : اللَّهمّ لا .
قال : أنشدكم باللَّه هل فيكم من أحد له عمٌّ مثل عمِّي حمزة أسد اللَّه وعمّ رسوله وسيِّد الشّهدا ؟ قالوا : اللَّهمّ لا .
قال : أنشدكم باللَّه هل فيكم من أحد له أخ كأخي جعفر له جناحان أخضران يطير بهما مع الملائكة ؟ قالوا : اللَّهمّ لا .
قال : أنشدكم باللَّه هل فيكم من أحد له زوجة مثل زوجي فاطمة سيِّدة نساء الجنّة ؟
قالوا : اللَّهمّ لا .
قال : فأنشدكم باللَّه وبحقِّ نبيِّكم صلى الله عليه وآله وسلم هل فيكم من أحد له سبطان مثل سبطيَّ
هامش
( 1 ) - [ البحار : « إذا » ] .
( 2 ) - [ البحار : « أهلها » ] .
( 3 ) - [ لم يرد في البحار ] .