قال : فأتى عليّ المسجد على الميعاد ، فلم ير فيه منهم أحداً ، فأحسّ بشيء منهم ، فقعد إلى قبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . قال : فمرّ به عمر ، فقال : يا عليّ ! دون ما تريد خرط القتاد . فعلم عليه السلام بالأمر ، ورجع إلى بيته .
أبو منصور الطّبرسي ، الاحتجاج ، 1 / 157 - 185
روى عمرو « 1 » بن شمر ، عن جابر الجعفيّ ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه وعلى آبائه السّلام .
قال : إنّ عمر بن الخطّاب لمّا حضرته الوفاة وأجمع على الشّورى ، بعث إلى ستّة نفر من قريش : إلى عليّ بن أبي طالب ، وإلى عثمان بن عفّان ، وإلى زبير بن العوّام ، وإلى « 2 » طلحة بن عبيداللَّه ، وعبدالرّحمان بن عوف ، وسعد بن أبي وقّاص ، وأمرهم أن يدخلوا إلى بيت ولا يخرجوا « 3 » منه حتّى يبايعوا لأحدهم ، فإن اجتمع أربعة على واحد وأبى واحد أن يبايعهم قُتل ، وإن امتنع اثنان وبايع ثلاثة قُتِلا ، فأجمع « 4 » رأيهم على عثمان .
فلمّا رأى أمير المؤمنين عليه السلام ما همّ القوم به من البيعة لعثمان ، قام فيهم ليتّخذ عليهم الحجّة ، فقال عليه السلام لهم :
اسمعوا منِّي كلامي « 2 » ، فإن يك ما أقول حقّاً فاقبلوا ، وإن يك باطلًا فأنكروا .
ثمّ قال « 5 » : أنشدكم باللَّه الّذي يعلم صدقكم إن صدّقتم ، ويعلم كذبكم إن كذّبتم .
هل فيكم أحد صلّى « 6 » القبلتين كلتيهما ، غيري ؟ قالوا : لا .
قال : نشدتكم باللَّه هل فيكم من بايع البيعتين كلتيهما « 7 » الفتح وبيعة الرّضوان ، غيري ؟
هامش
( 1 ) - [ البحار : « عمر » ] .
( 2 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 3 ) - [ البحار : « فلم يخرجوا » ] .
( 4 ) - [ البحار : « فاجتمع » ] .
( 5 ) - [ زاد في البحار : « لهم » ] .
( 6 ) - [ زاد في البحار : « إلى » ] .
( 7 ) - [ البحار : « بيعة » ] .