تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1172

مساهمون:

ص١١٧٢
ضلال » ، ولمّا رأيت إجماعهم ، اتّبعت قول النّبيّ صلى الله عليه وآله ، وأحلت أن يكون إجماعهم على خلاف الهدى من ضلال . فأعطيتهم قود الإجابة ، ولو علمت أنّ أحداً يتخلّف ، لامتنعت . فقال عليّ عليه السلام : أمّا ما ذكرت من قول النّبيّ صلى الله عليه وآله : « إنّ اللَّه لا يجمع امّتي على ضلال » ، فكنتُ من الامّة أم لم أكن ؟ قال : بلى . قال : وكذلك العصابة الممتنعة عنك : من سلمان ، وعمّار ، وأبي ذرّ ، والمقداد ، وابن عبادة ، ومن معه من الأنصار . قال : كلّ من الامّة ، قال عليّ عليه السلام : فكيف تحتجّ بحديث النّبيّ وأمثال هؤلاء قد تخلّفوا عنك ؟ ! وليس للُامّة فيهم طعن ، ولا في صحبة الرّسول لصحبته منهم تقصير ، قال : ما علمت بتخلّفهم إلّابعد إبرام الأمر ، وخفت إن قعدت عن الأمر أن يرجع النّاس مرتدّين عن الدِّين ، وكان ممارستهم إليّ إن أجبتهم أهون مؤونة على الدِّين وإبقاء له من ضرب النّاس بعضهم ببعض ، فيرجعون كفّاراً ، وعلمت أنّك لست بدوني في الإبقاء عليهم وعلى أديانهم . فقال عليّ عليه السلام : أجل ، ولكن أخبرني عن الّذي يستحقّ هذا الأمر بما يستحقّه ؟ فقال أبو بكر : بالنّصيحة ، والوفاء ، ودفع المداهنة ، وحسن السّيرة ، وإظهار العدل ، والعلم بالكتاب والسّنّة ، وفصل الخطاب ، مع الزّهد في الدّنيا ، وقلّة الرّغبة فيها ، وانتصاف المظلوم من الظّالم للقريب والبعيد ، ثمّ سكت . فقال عليّ عليه السلام : والسّابقة والقرابة . فقال أبو بكر : والسّابقة والقرابة . فقال عليّ عليه السلام : أنشدك باللَّه يا أبا بكر ، أفي نفسك تجد هذه الخصال ، أو فيّ ؟ فقال أبو بكر : بل فيك يا أبا الحسن . قال : فأنشدك باللَّه أنا المجيب لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله قبل ذكران المسلمين أم أنت ؟ قال : بل أنت . قال عليه السلام : فأنشدك باللَّه ، أنا صاحب الأذان لأهل الموسم والجمع الأعظم للُامّة بسورة براءة أم أنت ؟ قال : بل أنت .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1172 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية