قال : فما زال يناشدهم ، ويذكِّرهم « 1 » ما أكرمه اللَّه ( تعالى ) وأنعم عليه به ، حتّى قام قائم الظّهيرة ودنت الصّلاة ، ثمّ أقبل عليهم ، فقال : « 2 » أمّا إذا « 2 » أقررتم على أنفسكم ، وبان لكم من سببي الّذي ذكرت « 3 » ، فعليكم بتقوى اللَّه وحده ، أنهاكم « 4 » عن سخط اللَّه ، فلا تعرضوا « 5 » ولا تضيّعوا أمري ، وردّوا الحقّ إلى أهله ، واتّبعوا سنّة نبيّكم صلى الله عليه وآله وسنّتي من بعده ، فإنّكم « 6 » إن خالفتموني خالفتم نبيّكم صلى الله عليه وآله ، فقد سمع ذلك منه جميعكم ، وسلّموها إلى من هو لها أهل وهي له أهل ، أما واللَّه ما أنا بالرّاغب في دنياكم ، ولا قلت ما قلت لكم افتخاراً ولا تزكية لنفسي ، ولكن حدّثت بنعمة ربِّي وأخذت عليكم بالحجّة « 7 » ؛ ثمّ « 8 » نهض إلى الصّلاة .
قال « 9 » : فتآمر « 10 » القوم فيما بينهم وتشاوروا ، فقالوا « 9 » : قد فضّل اللَّه عليّ بن أبي طالب بما ذكر لكم ، ولكنّه رجل لا يفضّل أحداً على أحد ، ويجعلكم ومواليكم سواء ، وإن ولّيتموه إيّاها ساوى بين أسودكم وأبيضكم ، و « 11 » لو وضع السّيف على أعناقكم « 11 » ، لكن ولّوها عثمان ، فهو أقدمكم ميلًا « 12 » ، وألينكم عريكة ، وأجدر أن يتبع مسرّتكم « 13 » ، واللَّه
هامش
( 1 ) - [ في إرشاد القلوب والبحار : « لهم » ] .
( 2 - 2 ) [ إرشاد القلوب : « لهم فإذا » ] .
( 3 ) - [ أضاف في إرشاد القلوب : « لكم » ] .
( 4 ) - [ في إرشاد القلوب والبحار : « وأنهاكم » ] .
( 5 ) - [ أضاف في إرشاد القلوب والبحار : « له » ] .
( 6 ) - [ إرشاد القلوب : « وإنّكم » ] .
( 7 ) - [ إرشاد القلوب : « الحجّة » ] .
( 8 ) - [ البحار : « و » ] .
( 9 ) - [ لم يرد في إرشاد القلوب ] .
( 10 ) - [ البحار : « فتوامر » ] .
( 11 - 11 ) [ في إرشاد القلوب والبحار : « وضع السّيف على عاتقه و » ] .
( 12 ) - [ في إرشاد القلوب والبحار : « ميلاداً » ] .
( 13 ) - [ إرشاد القلوب : « بسيرتكم » ] .