تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 869

مساهمون:

ص٨٦٩
وزوجكِ إيّاه ، فهو أعظم النّاس حقّاً على العالمين بعد أبيكِ ، وأقدمهم سلماً ، وأعزّهم خطراً ، وأشدّهم في اللَّه وفيّ غضباً ، وأربطهم جأشاً وأسخاهم كفّاً ، ففرحت بذلك الزّهراء . فقال : يا بنيّة ! اللَّه خليفتي عليكم وهو خير خليفة ، والّذي بعثني بالحقّ نبيّاً لقد حرمت الجنّة على الخلائق حتّى أدخلها ، وإنّكِ لأوّل مَنْ يدخلنا بعدي كاسية ، والحسن عن يمينكِ والحسين عن يساركِ ، ولواء الحمد مع عليّ عليه السلام يكسى إذا كسيتِ ، ويحثى إذا أحبيت ، والّذي بعثني بالحقّ لأقومنّ بخصومة أعدائكِ ، وليندمن قوم أخذوا حقّكِ وقطعوا مودّتكِ ، وكذّبوا عليّاً . وأمر امّ سلمة أن تكون على الباب فلا تدع أحداً يدخل عليه ، ثمّ أخذ بيد فاطمة ووضعها في كفّ عليّ وبكى وبكت فاطمة والحسنان لبكائه ، وقال : يا عليّ ! هذه وديعة اللَّه ووديعة رسوله ، فاحفظ اللَّه واحفظني فيها ، وإنّك لفاعله هذه ، واللَّه مريم الكبرى . أما واللَّه ما بلغت نفسي هذا الموضع حتّى سألت اللَّه لها ولكم ، فأعطاني ما سألت . يا عليّ ! انفذ لما أمرتك به فاطمة ، فقد أمرتها بأشياء أمر بها جبرئيل ، واعلم يا أخي أنِّي راض عمّن رضيت عنه ابنتي فاطمة ، وكذلك ربِّي وملائكته . يا عليّ ! ويل لمَنْ ظلمها وويل لمَنْ ابتزّها حقّها ، وويل لمَنْ هتك حرمتها ، وويل لمَنْ أحرق بابها ، ولمَنْ آذى حليلها ، وويل لمَنْ شاقّها وبارزها . اللَّهمّ إنِّي منهم بريء ، وهم برّاء منِّي . ثمّ سمّاهم رسول اللَّه وضمّ إليه فاطمة والحسن والحسين وعليّاً عليهم السلام ، وقال : إنِّي سلم لكم ولمَنْ شايعكم ، وزعيم بأنّهم يدخلون الجنّة ، وإنِّي عدوّ وحرب لمَنْ عاداكم وظلمكم وتقدّم عليكم أو تأخّر عنكم وعن شيعتكم . المقرّم ، وفاة الصّدّيقة الزّهراء عليها السلام ، / 56 - 58