كان الحسنان عليهما السلام يتناوبان بين حجره صلى الله عليه وآله وسلم وجبرئيل عليه السلام
روى الأصبغ بن نباتة ، قال : دخلتُ على أمير المؤمنين ، والحسن والحسين عليهم السلام عنده ، وهو ينظر إليهما نظراً شديداً ، قلت له : بارك اللَّه لك في فتيانك ، وبلغ بهما أملهما فيك ، وبلغ بك أملك فيهما .
فقال : « خرجت يوماً وصلّيت مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فلمّا انصرفت قلت : يا رسول اللَّه ! إنِّي كنت في ضيعة لي ، فجئت نصف النّهار وأنا جائع ، مُعْيٍ ، فسألت ابنة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله هل عندها شيء تطعمني ، فقامت لتُهيِّئ شيئاً ، فأقبل ابناك الحسن والحسين مظهرين ، يقولان : حسبنا جبرئيل ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله . فقلت : كيف حسبكما جبرئيل ورسول اللَّه ؟
فقال الحسن : كنت أنا في حجر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، والحسين في حجر جبرئيل ، فكنت أنا أثب من حجر رسول اللَّه إلى حجر جبرئيل ، والحسين يثب من حجر جبرئيل إلى حجر رسول اللَّه .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : صدق ابناي ، ما زلت أنا وجبرئيل نلهو بهما منذ أصبحنا حتّى زالت الشّمس .
قلت : ففي أيّ صورة كان جبرئيل ؟ قال : في الصّورة الّتي كان ينزل عليَّ فيها » .
وأمثال ذلك لا تحصى كثرة .
وقد جعل اللَّه تعالى عليّاً أمير المؤمنين علماً بين الإيمان والنّفاق ، وبين من ولد لرشده ، وبين من ولد لغيّه .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « حبّك إيمان وبغضك نفاق » .
وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله له : « لا يحبّك إلّامؤمن ، ولا يبغضك إلّامنافق » .
ابن حمزة ، الثّاقب في المناقب ، / 122 - 123 رقم 120