تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 819

مساهمون:

ص٨١٩
فيكم ، قال : فأخبرني لو أنّ شاهدين من « 1 » المسلمين شهدا على فاطمة عليها السلام بفاحشة ما كنت صانعاً ؟ قال : كنت أقيم عليها الحدّ كما أقيم على نساء المسلمين ، قال : كنت إذن عند اللَّه من الكافرين ، قال : ولِمَ ؟ قال : لأنّك كنت تردّ شهادة اللَّه ، وتقبل شهادة غيره ، لأنّ اللَّه عزّ وجلّ قد شهد لها بالطّهارة ، فإذا رددت شهادة اللَّه وقبلت شهادة غيره كنت عند اللَّه من الكافرين . قال : فبكى النّاس وتفرّقوا ودمدموا . « 2 » فلمّا رجع أبو بكر إلى منزله ، بعث إلى عمر فقال : ويحك يا ابن الخطّاب ! أما رأيت عليّاً وما فعل بنا ، واللَّه لئن قعد مقعداً آخر ليفسدنّ هذا الأمر علينا ولا نتهنّأ بشيء ما دام حيّاً ، قال عمر : ماله إلّاخالد بن الوليد ، فبعثوا إليه فقال له أبو بكر : نريد أن نحملك على أمر عظيم ، قال : احملني على ما شئت ولو على قتل عليّ ، قال : فهو قتل عليّ ، قال : فصر بجنبه فإذا أنا سلّمت فاضرب عنقه ، فبعثت أسماء بنت عميس وهي أمّ محمّد بن أبي بكر خادمتها ، فقالت اذهبي إلى فاطمة فأقرئيها السّلام ، فإذا دخلت من الباب فقولي : « إنّ الملأ يأتمرونَ بكَ ليقتلوكَ فاخْرج إنِّي لكَ من النّاصحين » ، فإن فهمتها وإلّا فأعيديها مرّة أخرى ، فجاءت فدخلت وقالت : إنّ مولاتي تقول : يا بنت رسول اللَّه ! كيف أنتم ، ثمّ قرأت هذه الآية : « إنّ الملأ يأتمرونَ بكَ ليقتلوكَ » الآية ، فلمّا أرادت أن تخرج قرأتها ، فقال لها أمير المؤمنين : اقرأي مولاتك منِّي السّلام وقولي لها إنّ اللَّه عزّ وجلّ يحول بينهم وبين ما يريدون إن شاء اللَّه ، فوقف خالد بن الوليد بجنبه ، فلمّا أراد أن يسلِّم لم يسلِّم وقال : يا خالد لا تفعل ما أمرتك ، السّلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ما هذا الأمر الذي أمرك به ثمّ نهاك قبل أن يسلِّم ، قال : أمرني بضرب عنقك ، وإنّما أمرني بعد التسليم ، فقال : أو كنت فاعلًا ؟ فقال : إيواللَّه لو لم ينهني لفعلت ، قال :
هامش
( 1 ) [ لم يرد في نور الثّقلين وكنز الدّقائق ] ( 2 ) [ إلى هنا حكاه عنه في نور الثّقلين وكنز الدّقائق ، وزاد فيهما : « والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة » ]