قال محمّد بن العبّاس - رحمه الله - : حدّثنا الحسين بن عامر ، عن محمّد بن الحسين ، عن الرّبيع بن [ محمّد عن ] صالح بن سهل قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : قوله « 1 » تعالى : « وَبِئْرٍ مُعَطّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ » أمير المؤمنين القصر المشيد ، والبئر المعطّلة فاطمة وولديها « 2 » معطّلون من الملك .
شرف الدّين الإسترآبادي ، تأويل الآيات ، / 339 / عنه : السّيّد هاشم البحراني ، البرهان ، 3 / 97
« وَما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إلّاإذا تَمَنّى ألْقى الشّيْطانُ في أُمْنِيّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشّيْطانُ ثُمّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ » [ 52 / الحجّ / 22 ] .
قوله : « وَما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ ولا نَبِيٍّ - إلى قوله - وَاللَّهُ عَليمٌ حَكيم » فإنّ العامّة رووا أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان في الصّلاة ، فقرأ سورة النّجم في مسجد « 3 » الحرام وقريش يستمعون لقراءته ، فلمّا انتهى إلى هذه الآية : « أفرأيتُم اللّاتَ والعزّى ومَنات الثّالثةَ الأُخرى » أجرى إبليس على لسانه « فإنّها « 4 » للغرانيق الأولى « 4 » وإنّ شفاعتهنّ لتُرتجى « 5 » » ، ففرحت قريش وسجدوا وكان في القوم « 6 » الوليد بن المغيرة المخزوميّ وهو شيخ كبير ، فأخذ كفّاً من حصى ، فسجد عليه وهو قاعد ، وقالت « 7 » قريش : قد أقرّ محمّد بشفاعة اللّات والعزّى ، قال : فنزل جبرئيل ، فقال له « 8 » جبرئيل : قد قرأت ما لم أنزل « 8 » عليك وأنزل عليه « وَما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ ولا نَبِيٍّ إلّاإذا تَمنّى ألقى الشّيْطانُ في أُمنيّته فينسخُ اللَّهُ ما يلقى الشّيطان » .
هامش
( 1 ) [ البرهان : « قول اللَّه » ]
( 2 ) [ البرهان : « ولدها » ]
( 3 ) [ البرهان : « المسجد » ]
( 4 - 4 ) [ في الصّافي : « الغرانيق العلى » ، وفي البرهان : « الغرانيق الأولى » ]
( 5 ) - [ البرهان : « لترجى » ]
( 6 ) [ البرهان : « ذلك القوم » ]
( 7 ) [ في الصّافي وكنز الدّقائق : « فقالت » ]
( 8 - 8 ) [ في الصّافي : « قرأت ما لم أنزل » ، وفي البرهان : « قد قرأت ما لم أنزل به » ]