عليّ بن الحسين محمّد بن عليّ ، وائتمنني عليها أبي ، « 1 » وكانت عندي ، ولقد « 1 » ائتمنت عليها ابني هذا على حداثته وهي عنده ، فعرفت ما أراد ، فقلت له : جعلت فداك ، زدني .
قال « 2 » : يا فيض ! إنّ أبي كان إذا أراد ألّاتردّ له دعوة أقعدني على يمينه فدعا وامنت « 3 » فلا ترد له دعوة ، وكذلك أصنع بابني « 4 » هذا ، ولقد ذكرناك أمس بالموقف فذكرناك بخير .
فقلت له : يا سيِّدي ! زدني ، قال : يا فيض ! إنّ أبي « 5 » كان إذا « 5 » سافر وأنا معه فنعس ، وهو على راحلته أدنيت راحلتي من راحلته فوسدته ذراعي الميل والميلين حتّى يقضي وطره من النّوم ، وكذلك يصنع بي ابني هذا .
قال : قلت : جعلت فداك « 4 » زدني ، قال : إنِّي لأجد بابني هذا ما كان يجد يعقوب بيوسف « 6 » ، قلت : يا سيِّدي ! زدني ، قال : هو صاحبك الّذي سألت عنه فأقرّ له بحقِّه « 7 » فقمت حتّى قبلت رأسه ودعوت اللَّه له .
فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : أما أنّه لم يؤذن لي « 8 » في أمرك منك « 9 » ، قلت : جعلت فداك أخبر به أحداً ؟ قال : نعم ، أهلك وولدك ورفقاءك ، وكان معي أهلي وولدي ويونس بن ظبيان من رفقائي ، فلمّا أخبرتهم حمدوا اللَّه على ذلك كثيراً ، وقال « 10 » يونس : لا واللَّه حتّى أسمع
هامش
( 1 - 1 ) [ في إثبات الهداة والبحار والعوالم : « فكانت عندي وقد ( ولقد ) » ]
( 2 ) [ إثبات الهداة : « فقال » ]
( 3 ) - [ زاد في إثبات الهداة : « على دعائه » ]
( 4 - 4 ) [ إثبات الهداة : « إلى أن قال : قلت » ]
( 5 - 5 ) [ البحار : « إذا كان » ]
( 6 ) [ إثبات الهداة : « ليوسف » ]
( 7 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في إثبات الهداة ]
( 8 ) [ في البحار والعوالم : « له » ]
( 9 ) - [ في البحار والعوالم : « منه » ]
( 10 ) [ في البحار والعوالم : « فقال » ]