حدّثني محمّد بن مسعود ، قال : حدّثنا جعفر بن أحمد ، عن أحمد « 1 » بن سليمان ، عن منصور بن العبّاس البغداديّ ، قال : حدّثنا إسماعيل بن سهل ، قال : حدّثني بعض أصحابنا وسألني أن أكتم اسمه ، قال : كنت عند الرّضا عليه السلام فدخل عليه عليّ بن أبي حمزة وابن السّرّاج وابن المكاري ، فقال له ابن أبي حمزة : ما فعل أبوك ؟ قال : مضى ، قال : مضى موتاً ؟ قال « 2 » : نعم .
قال ، فقال : إلى من عهد ؟ قال : إليَّ ، قال : فأنت إمام مفترض طاعته « 3 » من اللَّه ؟ قال : نعم .
قال ابن السّرّاج وابن المكاري : قد واللَّه أمكنك من نفسه ، قال : ويلك ! وبما أمكنت ، أتريد أن آتي بغداد وأقول لهارون أنا « 4 » إمام مفترض طاعتي ؟ واللَّه ما ذاك عليَّ ، وإنّما قلت ذلك لكم عندما بلغني من اختلاف كلمتكم وتشتّت أمركم لئلّا يصير سرّكم في يد عدوّكم .
قال له ابن أبي حمزة : لقد أظهرت شيئاً ما كان يظهره أحد من آبائك ولا يتكلّم به ، قال : بلي واللَّه لقد تكلّم به خير آبائي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لمّا أمره اللَّه تعالى أن ينذر عشيرته الأقربين ، جمع من أهل بيته أربعين رجلًا ، وقال لهم : إنِّي رسول اللَّه إليكم ، وكان « 5 » أشدّهم تكذيباً له وتأليباً عليه عمّه أبو لهب ، فقال لهم النّبيّ صلى الله عليه وآله : إن خدشني خدش فلست بنبيّ ، فهذا أوّل ما أبدع لكم من آية النّبوّة ، وأنا أقول : إن خدشني هارون خدشاً فلست بإمام ، فهذا « 6 » ما أبدع لكم من آية الإمامة .
هامش
( 1 ) [ في البحار والعوالم : « حمدان » ]
( 2 ) [ زاد في البحار والعوالم : « فقال » ]
( 3 ) [ في البحار والعوالم : « الطّاعة » ]
( 4 ) [ زاد في البحار والعوالم : « إنّي » ]
( 5 ) [ في البحار والعوالم : « فكان » ]
( 6 ) [ زاد في البحار والعوالم : « أوّل » ]