فكيف لهم باختيار الإمام ، والإمام عالمٌ لا يجهل ، « 1 » وراع « 1 » لا ينكل ، معدن القدس والطّهارة والنّسك والزّهادة ، والعلم والعبادة مخصوصٌ بدعوة الرّسول ، وهو « 2 » نسل المطهّرة البتول ، لا مغمز فيه في نسب ، ولا يدانيه [ دنس ، له المنزلة الأعلى لا يبلغها ] ذو حسب ، « 3 » في البيت « 3 » من قريش ، والذِّروة من هاشم ، والعترة من آل الرّسول ، والرِّضى من اللَّه عزّ وجلّ ، شرف الأشراف ، والفرع من آل « 4 » عبد مناف ، نامي العلم ، كامل « 5 » الحلم ، مضطلع بالإمامة « 5 » ، عالِم بالسّياسة ، مفروض الطّاعة ، قائم بأمر اللَّه ، ناصح لعباد اللَّه ، حافظ لدين اللَّه عزّ وجلّ .
إنّ الأنبياء والأئمّة عليهم السلام يوفِّقهم اللَّه ويؤتيهم من مخزون علمه وحكمته « 6 » ما لا يؤتيه غيرهم ، فيكون علمهم فوق « 7 » علم أهل زمانهم في قوله عزّ وجلّ : « أفمَن يهدي إلى الحقِّ أحقّ أن يُتّبع أمّن لايهدِّي إلّاأن يُهدى فما لكم كيف تحكمون » « 8 » . وقوله عزّ وجلّ : « ومَن يُؤتَ « 9 » الحكمة فقد أوتيَ خيراً كثيراً « 10 » وما يذّكّر إلّاأولوا الألباب » « 11 » « 10 » . وقوله عزّ وجلّ في طالوت : « إنّ اللَّه اصطفاه عليكم وزاده بسطةً في العلم والجسم واللَّه يؤتي ملكه مَن يشاء واللَّه واسع عليم » « 12 » . وقال لنبيِّه صلى الله عليه وآله : « « 13 » وكان فضل اللَّه عليكَ عظيماً » « 14 » .
هامش
( 1 - 1 ) [ في معاني الأخبار : « داع » ، وفي البحار : « داعي » ]
( 2 ) [ لم يرد في معاني الأخبار ]
( 3 - 3 ) [ العيون : « فالنّسب » ]
( 4 ) [ لم يرد في الأمالي والعيون ومعاني الأخبار والبحار ]
( 5 - 5 ) [ معاني الأخبار : « الحكم مضطلع بالأمانة » ]
( 6 ) [ في الأمالي : « حلمه » ، وفي العيون ومعاني الأخبار والبحار : « حكمه » ]
( 7 ) [ في الأمالي والعيون والبحار : « فوق كلّ » ]
( 8 ) - يونس : 10 / 35 .
( 9 ) [ البحار : « يؤتى » ]
( 10 - 10 ) [ لم يرد في الأمالي والعيون ومعاني الأخبار والبحار ]
( 11 ) - البقرة : 2 / 269 .
( 12 ) - البقرة : 2 / 247 .
( 13 ) - [ أضاف في معاني الأخبار : « أنزلَ عليكَ الكتابَ والحكمةً وعلّمكَ ما لم تكن تعلم » ]
( 14 ) - النِّساء : 4 / 113 .