الإمام يحلّل حلال اللَّه ويحرّم حرامه ، ويقيم حدود اللَّه ويذب عن دين اللَّه ، ويدعو إلى سبيل اللَّه بالحكمة والموعظة الحسنة والحجّة البالغة .
الإمام كالشّمس الطّالعة المجلّلة بنورها للعالم وهو بالأفق حيث لا تناله الأبصار ولا الأيدي .
الإمام البدر المنير ، والسّراج الزّاهر ، والنّور الطّالع ، والنّجم الهادي في غيابات الدّجى ، والدّليل على الهدى ، والمنجي من الرّدى .
الإمام النّار على اليفاع ، الحار لمن اصطلى والدّليل في المهالك ، من فارقه فهالك .
الإمام السّحاب الماطر ، والغيث الهاطل ، والسّماء الظّليلة ، والأرض البسيطة ، والعين الغزيرة ، والغدير والرّوضة .
الإمام الأمين الرّفيق ، والوالد الشّفيق ، والأخ الشّقيق ، وكالامّ البرّة بالولد الصّغير ، ومفزع العباد .
الإمام أمين اللَّه في أرضه وخلقه ، وحجّته على عباده ، وخليفته في بلاده ، والدّاعي إلى اللَّه ، والذّاب عن حريم اللَّه .
الإمام مطهّر من الذّنوب ، مبرّأ من العيوب ، مخصوص بالعلم ، موسوم بالحلم ، نظام الدّين ، وعزّ المسلمين ، وغيظ المنافقين ، وبوار الكافرين .
الإمام واحد دهره ، لا يدانيه أحد ، ولا يعادله عالم ، ولا يوجد له بدل ، ولا له مثل ولا نظير . مخصوص بالفضل كلّه من غير طلب منه ولا اكتساب ، بل اختصاص من المفضل الوهّاب ، فمن ذا يبلغ معرفة الإمام أو كنه وصفه .
هيهات هيهات ، ضلّت العقول ، وتاهت الحلوم ، وحارت الألباب ، وحصرت الخطباء ، وكلت الشّعراء ، وعجزت الأدباء ، وعييت البلغاء ، وفحمت العلماء عن وصف شأنٍ من شأنه ، وفضيلة من فضائله ، فأقرّت بالعجز والتقصير ، فكيف يوصف بكليته ، أو ينعت بكيفيته ، أو يوجد من يقوم مقامه ، أو يغني غناه . وأنى وهو بحيث النّجم عن أيدي
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 246
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٢٤٦