عزّ وجلّ يقول : « فلولا نفر من كلِّ فرقة منهم طائفة ليتّفقّهوا في الدِّين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلّهم يحذَرون » « 1 » قلت : فنفر قومٌ فهلك بعضهم قبل أن يصل فيعلم ؟ قال : إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : « ومَن يخرج من بيته مهاجراً إلى اللَّه ورسوله ثمّ يدركه الموت فقد وقع أجره على اللَّه » « 2 » قلت : فبلغ البلد بعضهم فوجدك مغلقاً عليك بابك ، ومُرخّى عليك سترك ، لا تدعوهم إلى نفسك ولا يكون من « 3 » يدلّهم عليك فبما « 4 » يعرفون ذلك ؟ قال : بكتاب « 5 » اللَّه المنزل ، قلت : فيقول اللَّه جلّ وعزّ كيف ؟ قال : أراك قد تكلّمت في هذا قبل اليوم ، قلت : أجل ، قال : فذكّر ما أنزل اللَّه في عليّ عليه السلام وما قال له « 6 » رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في حسن وحسين عليهما السلام وما خصّ اللَّه به عليّاً عليه السلام وما قال فيه « 7 » رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من وصيّته إليه ونصبه إيّاه وما يصيبهم وإقرار الحسن والحسين بذلك ووصيّته إلى الحسن وتسليم الحسين له « 8 » بقول « 9 » اللَّه : « النّبيُّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه امّهاتهم وأولوا الأرحامبعضهم أولى ببعض في كتاب اللَّه » « 10 » ، قلت فإنّ النّاس تكلّموا « 11 » في أبي جعفر عليه السلام ويقولون : كيف تخطّت من ولد أبيه من له مثل قرابته ومن هو أسنُّ منه وقصرت عمّن هو أصغر منه ، فقال : يُعرف صاحب هذا الأمر بثلاث خصال لا تكون « 12 » في غيره : هو أولى النّاس بالّذي قبله وهو وصيّه ، وعنده سلاح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ووصيّته وذلك عندي ، لا أنازع
هامش
( 1 ) [ التّوبة : 9 / 122 ]
( 2 ) [ النِّساء : 4 / 101 ]
( 3 ) [ البرهان : « ممّن » ]
( 4 ) - [ البرهان : « فبم » ]
( 5 ) [ البرهان : « كتاب » ]
( 6 ) [ لم يرد في البرهان ]
( 7 ) [ البرهان : « به » ]
( 8 ) [ البرهان : « إليه » ]
( 9 ) - في بعض النّسخ [ وفي البرهان ونور الثّقلين وكنز الدّقائق ] : « يقول » .
( 10 ) [ الأحزاب : 33 / 6 ، وإلى هنا حكاه عنه في نور الثّقلين وكنز الدّقائق ]
( 11 ) - [ البرهان : « يتكلّمون » ]
( 12 ) [ البرهان : « لا يكون » ]