لا ينطق ، لا « 4 » هو ولا أحد من أهل بيته .
فأقبل القوم عليه ، فقالوا : يا أبا الحسن ! ما يمنعك أن تتكلّم ؟ فقال : ما من الحيّين إلّا وقد ذكر فضلًا وقال حقّاً ، وأنا « 1 » أسألكم يا معشر قريش والأنصار ، بمن أعطاكم « 2 » اللَّه عزّ وجلّ هذا الفضل ؟ أبأنفسكم « 3 » وعشائركم وأهل بيوتاتكم « 3 » أو « 4 » بغيركم ؟ قالوا : بل « 5 » أعطانا اللَّه ومنَّ علينا بمحمّد صلى الله عليه وآله « 6 » وعشيرته لا بأنفسنا وعشائرنا ولا بأهل بيوتاتنا ، قال : صدقتم يا معشر قريش والأنصار ، ألستم تعلمون أنّ الّذي نلتم به من خير الدُّنيا والآخرة منّا أهل البيت خاصّة دون غيرهم ، وأنّ ابن عمّي « 6 » رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قال : « إنِّي وأهل بيتي كنّا نوراً يسعى « 7 » بين يدي اللَّه تبارك وتعالى قبل أن يخلق اللَّه عزّ وجلّ آدم عليه السلام بأربعة عشر ألف سنة ، فلمّا خلق « 8 » آدم عليه السلام وضع ذلك النّور في صلبه وأهبطه إلى الأرض ، ثمّ حمله في السّفينة في صلب نوح عليه السلام ، ثمّ قذف به في النّار في صلب إبراهيم عليه السلام ، ثمّ لم يزل اللَّه عزّ وجلّ ينقلنا من الأصلاب الكريمة إلى الأرحام الطّاهرة « 3 » ومن الأرحام الطّاهرة إلى الأصلاب الكريمة « 3 » من الآباء والأمّهات لم يلتق « 9 » واحد منهم « 10 » على سفاح قطُّ » ؟ فقال أهل السّابقة والقدمة « 5 » وأهل بدر وأهل « 5 » أُحد : نعم ، « 11 » قد سمعنا ذلك
هامش
( 1 ) - [ الفرائد : « فأنا » ] .
( 2 ) - [ في الينابيع مكانه : « الحمويني بسنده عن سليم بن قيس الهلاليّ ، قال : رأيت عليّاً في مسجد المدينة في خلافة عثمان وانّ جماعة المهاجرين والأنصار يتذاكرون فضائلهم وعليّ ساكت ، فقالوا : يا أبا الحسن ! تكلّم . فقال : يا معشر قريش والأنصار ! أسألكم ممّن أعطاكم . . . » ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في الينابيع ] .
( 4 ) - [ الفرائد : « أم » ] .
( 5 ) - [ لم يرد في الينابيع ] .
( 6 - 6 ) [ الينابيع : « قال : ألستم تعلمون أنّ » ] .
( 7 ) - [ الينابيع : « تسعى » ] .
( 8 ) - [ في الفرائد والينابيع : « خلق اللَّه » ] .
( 9 ) - [ في الفرائد : « لم يلق » ، وفي الينابيع : « لم يكن » ] .
( 10 ) - [ الينابيع : « منّا » ] .
( 11 - 11 ) [ الينابيع : « قد سمعناه » ] .