ابن جعفر الكاظم غيظه صبراً في اللَّه ، ثمّ عليّ بن موسى الرّضا لأمر اللَّه ، ثمّ محمّد بن عليّ الجواد المختار من خلق اللَّه ، ثمّ عليّ بن محمّد الهادي إلى اللَّه ، ثمّ الحسن بن عليّ الصّامت الأمين « 1 » على دين اللَّه « 1 » العسكريّ ، ثمّ ابنه حجّة « 1 » اللَّه فلان - سمّاه باسمه « 1 » - ابن الحسن المهديّ النّاطق القائم بحقِّ « 2 » اللَّه » .
قال سلمان : فبكيت « 3 » ، ثمّ قلت : يا رسول اللَّه ! « 4 » فأنّى لسلمان « 4 » بإدراكهم ؟
قال : « يا سلمان ! إنّك مدركهم وأمثالك ومَن تولّاهم بحقيقة المعرفة » .
فشكرت اللَّه كثيراً ، ثمّ قلت : يا رسول اللَّه ! « 5 » أنّى مؤجّل إلى عهدهم ؟ قال « 5 » : « يا سلمان ! اقرأ : « فإذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا * ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأمْدَدْناكُم بِأمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أكْثَرَ نَفِيراً » « 6 » .
قال سلمان : فاشتدّ بكائي وشوقي وقلت : يا رسول اللَّه ! بعهدٍ منك ؟
فقال : « إي ، والّذي أرسل محمّداً ، إنّه « 7 » لبعهدٍ منِّي وبعليّ « 7 » وفاطمة والحسن والحسين وتسعة أئمّة ، وكلّ مَن هو منّا ومظلوم فينا ، إي ، واللَّه يا سلمان ! ثمّ ليحضرنّ إبليس وجنوده وكلّ مَن محض الإيمان محضاً ، ومحض الكفر محضاً ، حتّى « 8 » يؤخذ بالقصاص « 9 » والأوتار والتّرات « 9 » « وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أحَداً » « 10 » ويجري « 11 » تأويل هذه الآية : « وَنُرِيدُ أن نَمُنَّ عَلَى
هامش
( 1 ) ( 1 - 1 ) [ لم يرد في البحار ] .
( 2 ) - [ البحار : « بأمر » ] .
( 3 ) - [ البحار : « فسكتّ » ] .
( 4 - 4 ) [ البحار : « أدع اللَّه لي » ] .
( 5 - 5 ) [ البحار : « مؤجّل فيّ إلى أن أدركهم ، فقال » ] .
( 6 ) - الإسراء : 17 / 5 - 6 .
( 7 ) ( 7 - 7 ) [ البحار : « بعهد منِّي وعليّ » ] .
( 8 ) - في أصل ج : « ثمّ » بدل « حتّى » .
( 9 - 9 ) [ البحار : « الأوثار والتّراث » ] .
( 10 ) - الكهف : 18 / 49 .
( 11 ) - في ق [ والبحار ] : « ونحن » بدل « ويجري » وفي ط : « ويجيء » .