فقال « 1 » : معاشر أصحابي ! أوصيكم بتقوى اللَّه والعمل بطاعته ، فمن عمل بها فاز « 2 » وغنم ، ومَن أنجح وتركها « 2 » حلت به النّدامة ، فالتمسوا بالتّقوى السّلامة من أهوال يوم القيامة ، فكأنِّي ( 14 * ) أدعى فأجيب ، وإنِّي تارك فيكم الثّقلين ، كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلِّوا ، « 3 » ومَنْ تمسّك بعترتي من بعدي كان من الفائزين ، ومَنْ تخلّف عنهم كان من الهالكين .
فقلت : يا رسول اللَّه ! على مَن تخلّفنا ؟ قال : على مَن خلّف موسى بن عمران قومه ؟
قلت « 4 » : على وصيّه يوشع بن نون « 3 » . قال : فإنّ وصيّي وخليفتي من بعدي عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، قائد البررة ، وقاتل الكفرة ، منصور مَن نصره ، مخذول مَن خذله .
قلت « 5 » : يا رسول اللَّه ! فكم يكون « 6 » الأئمّة من بعدك ؟ قال : عدد نقباء بني إسرائيل ، تسعة من صلب الحسين عليه السلام ، أعطاهم اللَّه علمي وفهمي « 7 » ، خزّان علم اللَّه ومعادن وحيه « 8 » . قلت : يا رسول اللَّه ! فما لأولاد الحسن ؟ قال : إنّ اللَّه تبارك وتعالى جعل الإمامة في عقب الحسين ، وذلك قوله تعالى : « وَجَعَلَها كَلِمَةٌ باقِيَةً فِي عَقِبِهِ » « 9 » .
قلت : أفلا « 10 » تسمِّيهم لي يا رسول اللَّه ؟ قال : نعم ، إنّه لمّا عرج بي إلى السّماء و « 11 » نظرت
هامش
( 1 ) - [ مدينة المعاجز : « ثمّ قال » ] .
( 2 - 2 ) في ن ، م ، ط : « ونجح » قبل « من » وكذا فيهما [ والبحار والعوالم ] : « وغنم وأنجح ومن تركها » .
( 3 - 3 ) [ إثبات الهداة : « إلى أن » ] .
( 4 ) - في ن ، ط ، م : « قال » .
( 5 ) - [ مدينة المعاجز : « فقلت » ] .
( 6 ) - [ في إثبات الهداة ومدينة المعاجز : « تكون » ] .
( 7 ) - [ زاد في البحار : « وهم » ] .
( 8 ) - [ مدينة المعاجز : « وحي اللَّه » ] .
( 9 ) - الزّخرف : 43 / 28 .
( 10 ) - ليس في ط « همزة الاستفهاميّة » .
( 11 ) - [ لم يرد في مدينة المعاجز ] .