وكان اسم الرّجل الهيثم ، فقال لها عمر : أحقّ ما يقول زوجك ؟
قالت : قد صدق ، يا أمير المؤمنين .
فأمر بها عمر أن تُرجَم ، فحُفِر لها حفيرة ثمّ أدخلها فيها . فبلغ ذلك عليّاً عليه السلام فجاء مسرعاً حتّى أدركها ، وأخذ بيديها « 1 » فسلّها من الحفيرة .
ثمّ قال لعمر : اربع على نفسك ، إنّها قد صدقت ، إنّ اللَّه يقول في كتابه : « وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً » « 2 » . فقال « 3 » في الرِّضاع : « وَا لْوالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ » « 4 » .
فالحمل والرِّضاع ثلاثون شهراً ، وهذا الحسين عليه السلام وُلِد لستّة أشهر .
فعندها قال عمر : لولا عليّ لهلك عمر .
السّيِّد شرف الدّين الإسترآبادي ، تأويل الآيات ، / 565 - 566 / عنه : المشهدي القمي ، كنز الدّقائق ، 12 / 181
الثّلاثون فيه [ ربيع الأوّل ] وُلِدَ الإمام أبو عبداللَّه الحسين عليه السلام بالمدينة .
بهاء الدّين العاملي ، توضيح المقاصد ( من مجموعة نفيسة ) ، / 568
وقال القرطبيّ : وُلِد الحسن في شعبان من الرّابعة ، وعلى هذا ولد الحسين قبل تمام السّنة من ولادة الحسن ، ويؤيِّده ما ذكره الواقديّ : أنّ فاطمة علقت بالحسين بعد مولد الحسن بخمسين ليلة ، وجزم النّواويّ في التّهذيب : أنّ الحسن وُلِدَ لخمسٍ خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة ، وقيل : لم يكن بين ولادتهما إلّاطُهر واحد .
ابن العماد ، شذرات الذّهب ، / 10
وروى ابن الخشّاب : أنّ أمّه [ الحسن عليه السلام ] ولدته لستّة أشهر ، قيل : ولم يولد مولود
هامش
( 1 ) - [ كنز الدّقائق : « بيدها » ] .
( 2 ) - [ الأحقاف : 46 / 15 ] .
( 3 ) - [ كنز الدّقائق : « وقال » ] .
( 4 ) - [ البقرة : 2 / 233 ] .