الأوصياء من ولد ابني هذا « 1 » - وأشار إلى الحسين - « 2 » منهم المهديُّ ، إنّا أهل بيت اختار اللَّه لنا الآخرة على الدُّنيا ، ثمّ نظر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إليها ، وإلى بعلها وإلى ابنيها ، فقال : يا سلمان ! « 3 » أُشهد اللَّه « 3 » أنِّي سلم لمَن سالمهم ، وحرب لمن حاربهم ، أمّا إنّهم معي « 4 » في الجنّة .
ثمّ أقبل على عليٍّ عليه السلام ، فقال : يا أخي ! أنت « 5 » ستبقى بعدي وستلقى من قريش شدّة من تظاهرهم عليك وظلمهم لك ، فإن وجدت عليهم أعواناً « 6 » فجاهدهم ، وقاتل « 6 » من خالفك بمَن « 7 » وافقك ، وإن لم تجد أعواناً فاصبر ، وكفَّ يدك ولا تلق بها إلى التّهلكة ، فإنّك منِّي بمنزلة هارون من موسى ولك بهارون أسوة حسنة ، إذا استضعفه قومه وكادوا يقتلونه ، فاصبر لظلم قريش « 2 » إيّاك وتظاهرهم عليك ، فإنّك « 8 » بمنزلة هارون « 9 » ومَن تبعه « 10 » وهم بمنزلة العجل ومَن تبعه « 10 » .
يا عليُّ ! إنّ اللَّه تبارك وتعالى قد قضى الفُرقة والاختلاف « 11 » على هذه الأمّة ، ولو شاء اللَّه « 12 » لجمعهم على الهدى حتّى لا يختلف اثنان من هذه الأمّة ، ولا ينازع في شيء من أمره ، ولا يجحد المفضول لذي الفضل « 13 » فضله ، ولو شاء لعجّل النّقمة و « 14 » كان منه 14
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في إرشاد القلوب ] .
( 2 ) - [ زاد في إرشاد القلوب والبحار : « و » ] .
( 3 - 3 ) [ إرشاد القلوب : « اشهد » ] .
( 4 ) - [ إرشاد القلوب : « فمعي » ] .
( 5 ) - [ في إرشاد القلوب والبحار : « إنّك » ] .
( 6 - 6 ) [ في إرشاد القلوب والبحار : « فقاتل » ] .
( 7 ) - [ زاد في إرشاد القلوب : « أطاعك و » ] .
( 8 ) - [ زاد في البحار : « منِّي » ] .
( 9 ) - [ زاد في إرشاد القلوب والبحار : « من موسى » ] .
( 10 ) - [ البحار : « اتّبعه » ] .
( 11 ) - [ إرشاد القلوب : « اختلاف » ] .
( 12 ) - [ لم يرد في إرشاد القلوب والبحار ] .
( 13 ) - [ البحار : « ذا الفضل » ] .
( 14 - 14 ) [ لم يرد في البحار ] .