[ قال : ] « 1 » فغضب عمر وقال : إنّ ابن أبي طالب يحسب أنّه ليس عند أحد علم غيره ، فمَن كان يقرأ من القرآن شيئاً فليأتنا [ به ] « 2 » ! فكان إذا جاء رجل بقرآن فقرأه « 3 » ومعه آخر « 4 » كتبه وإلّا لم يكتبه .
فمَن قال - يا معاوية - إنّه ضاع من القرآن شيء فقد كذب ، هو عند أهله مجموع [ محفوظ ] « 1 » .
ثمّ أمر عمر قضاته وولاته ، فقال : « اجتهدوا رأيكم « 5 » واتّبعوا ما ترون أنّه الحقّ » !
فلم يزل هو وبعض ولاته وقد وقعوا في عظيمة ، فكان عليّ بن أبي طالب عليه السلام يخبرهم بما يحتجّ به عليهم . وكان عمّاله وقضاته يحكمون في شيء واحد بقضايا مختلفة فيجيزها لهم لأنّ اللَّه لم يؤته الحكمة وفصل الخطاب .
وزعم كلّ صنف من أهل القبلة أنّهم معدن العلم والخلافة دونهم ! فباللَّه نستعين على مَن جحدهم حقّهم ، وسنّ للنّاس ما يحتجّ به مثلك عليهم « 6 » . [ حسبنا اللَّه ونعم الوكيل ] « 7 » .
إنّما النّاس ثلاثة : مؤمن يعرف حقّنا ويُسلِّم لنا ويأتمّ بنا ، فذلك ناج نجيب للَّهوليّ .
وناصب لنا العداوة يتبرّأ منّا ويلعننا ويستحلّ دمائنا ويجحد حقّنا ويدين بالبراءة منّا ، فهذا كافر به مشرك ملعون . ورجل آخذ بما لا يختلفون فيه وردّ علم ما أشكل عليه إلى اللَّه من ولايتنا ولم يعادِنا ، فنحن نرجو له فأمره إلى اللَّه .
هامش
( 1 ) - الزّيادة من « ب » . [ ولم يرد في البحار ] .
( 2 ) - الزّيادة من « الف » .
( 3 ) - [ البحار : « يقرءه » ] .
( 4 ) - « ب » : إذا جاءه رجل بقراءة معه آخر . و « ب » خ ل : يقرءه معه آخر .
( 5 ) - [ البحار : « آرائكم » ] .
( 6 ) - في « ج » هكذا : وزعم كلّ صنف من أهل القبلة أنّهم معدن العلم والخلافة دوننا . فنستعين اللَّه على مَن جحدنا حقّنا وظلمنا وركب رقابنا وسنّ للنّاس ما يحتجّ مثلك علينا .
( 7 ) - الزّيادة من « ج » . [ ولم يرد في البحار ] . وفي « الف » و « ب » و « د » [ والبحار ] : ثمّ قاموا فخرجوا . ومن هنا إلى آخر الحديث زيادة من « ج » . [ وإلى هنا حكاه عنه في البحار ] .