أقدمهم سلماً « 1 » ، وأعظمهم حلماً ، وأكثرهم علماً ، وأكرمهم نفساً ، وأصدقهم لساناً ، وأشجعهم قلباً ، وأجودهم كفّاً ، وأزهدهم في الدّنيا ، وأشدّهم إجتهاداً . فاستبشَرَتْ فاطمة عليها السلام بما قال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وفرحَت .
ثمّ قال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّ لعليّ بن أبي طالب ثمانية أضراس ثواقب نوافذ ، ومناقب ليست لأحد من النّاس : إيمانه باللَّه وبرسوله قبل كلّ أحد ولم يسبقه إلى ذلك أحد من أمّتي ، وعلمه بكتاب اللَّه وسنّتي وليس أحدٌ من أمّتي يعلم جميع علمي غير بعلك ، لأنّ اللَّه علّمني « 2 » علماً لا يعلمه غيري [ وغيره ] « 3 » ، ولم يُعَلِّم ملائكته ورُسُله ، وإنّما علَّمه إيّاي « 4 » وأمرني اللَّه أن أعلِّمه عليّاً ففعلتُ ذلك . فليس أحد من أمّتي يعلم جميع علمي وفهمي وفقهي « 5 » كلّه غيره . وإنّك - يا بُنيّة - زوجته ، وإنّ ابنيه « 6 » سبطاي الحسن والحسين وهما سبطا أمّتي . وأمره بالمعروف ونهاه عن المنكر ، وإنّ اللَّه جلّ ثناؤه علّمه « 7 » الحكمة وفصل الخطاب .
يا بُنيّة ! إنّا أهل بيت أعطانا اللَّه سبع خصال لم يُعطها أحداً من الأوّلين ولا أحداً من الآخرين غيرنا ( 6 * ) : أنا « 8 » سيِّد الأنبياء والمرسلين « 9 » وخيرهم ، ووصيّي خير الوصيّين ، و « 10 » وزيري بعدي خير الوزراء « 11 » ، وشهيدنا خير الشّهداء [ أعني حمزة عمّي ] « 3 » .
هامش
( 1 ) - « ب » خ ل : إسلاماً .
( 2 ) - « ب » : يعلم جميع علمي أعلمُ منه ذلك وانّ اللَّه عزّ وجلّ علّمني . . .
( 3 ) - الزّيادة من « ب » .
( 4 ) - « الف » : وعلّم ملائكته ورسله علماً فأنا أعلمه .
( 5 ) - « ب » : حكمي .
( 6 ) - « الف » : ابنيَّ .
( 7 ) - « ب » : آتاه .
( 8 ) - « ب » : أبوك . وفي « د » : نبيّنا سيِّد الأنبياء والمرسلين وهو أبوك ، ووصيّنا سيِّد الأوصياء وهو بعلك ، وشهيدنا سيِّد الشّهداء وهو حمزة بن عبدالمطّلب عمّ أبيك .
( 9 ) - [ لم يرد في إثبات الهداة ] .
( 10 ) ( 10 * ) [ لم يرد في إثبات الهداة ] .
( 11 ) - « الف » : وزيري بعلك .