الحسين يخرج اللَّه الأئمّة التّسعة مطهّرون معصومون ، ومنّا مهديّ هذه الأمّة « 1 » .
ثمّ التفت إلى عليّ عليه السلام ، فقال : يا عليّ ! لا يلي غسلي وتكفيني غيرك . فقال عليّ عليه السلام : يا رسول اللَّه ! مَن يناولني الماء فإنّك رجل ثقيل لا أستطيع أن أقلبك . فقال « 2 » : إنّ جبرئيل معك ، « 3 » والفضل يناولك الماء ، وليغطِّي « 3 » عينيه ، فإنّه لا يرى أحد عورتي « 4 » إلّا « 5 » انفقأت عينيه « 5 » .
قال : فلمّا مات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان الفضل يناوله الماء وجبرئيل يعاونه ، فلمّا أن غسّله وكفّنه أتاه العبّاس ، فقال : يا عليّ ! إنّ النّاس « 6 » قد أجمعوا أن « 6 » يدفنوا النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بالبقيع وأن يؤمّهم رجل واحد ، فخرج « 7 » عليّ إلى « 7 » النّاس ، فقال : أيُّها النّاس ! إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان إمامنا « 8 » حيّاً وميّتاً ، وهل تعلمون أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لعن من جعل القبور مصلّى ، ولعن من جعل مع اللَّه إلهاً آخر ، ولعن من كسر رباعيّته وشقّ « 9 » لثّته . قال :
فقالوا : الأمر إليك ، فاصنع « 10 » ما رأيت . قال : فإنِّي أدفن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في البقعة الّتي
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في إثبات الهداة والعوالم ] .
( 2 ) - في ط ، ن ، م [ والبحار ] : « فقال له » .
( 3 ) ( 3 ) في م : « يناولك الفضل الماء وقال : فليغطّي عينيه » ، [ وفي البحار : « يناولك فضل الماء ، قال : فليغطعينيه » ] .
( 4 ) - [ زاد في البحار : « غيرك » ] .
( 5 - 5 ) في ن : « تفقّأت عيناه » ، وفي ط ، م [ والبحار ] : « انفقأت عيناه » .
( 6 ) ( 6 ) في م ، ن [ والبحار ] : « اجتمعوا على أن » .
( 7 ) ( 7 - 7 ) [ البحار : « على » ] .
( 8 ) - في م ، ن [ والبحار ] : « كان إماماً » وفي ط ليس « كان » .
( 9 ) - ليس في ط « وشقّ لثّته » وبدله « ليسته » وهو مصحف قطعاً .
( 10 ) - في ط : « فأضع » .