وعن سعد بن عبداللَّه الأشعريّ ، عن الشّيخ الصّدوق أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعريّ رحمه الله : إنّه جاء « 1 » بعض أصحابنا يعلمه أنّ « 2 » جعفر بن عليّ كتب إليه كتاباً يعرِّفه نفسه ، ويعلمه إنّه القيِّم بعد أخيه ، وأنّ عنده من علم الحلال والحرام ما يحتاج إليه ، وغير ذلك من العلوم كلّها .
قال أحمد بن إسحاق : فلمّا قرأت الكتاب كتبت إلى صاحب الزّمان عليه السلام وصيّرت كتاب جعفر في درجه ، فخرج إليَّ الجواب في ذلك :
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
أتاني كتابك أبقاك اللَّه والكتاب الّذي أنفذت « 3 » درجه ، وأحاطت معرفتي بجميع ما تضمّنه على اختلاف ألفاظه ، وتكرّر الخطأ فيه ، ولو تدبّرته لوقفت على بعض ما وقفت عليه منه ، والحمد للَّهربّ العالمين حمداً لا شريك له على إحسانه إلينا وفضله علينا ، أبى اللَّه عزّ وجلّ للحقّ إلّاإتماماً « 4 » ، وللباطل إلّازهوقاً ، وهو شاهد عليَّ بما أذكره ، ولي عليكم بما أقوله ، إذا اجتمعنا « 5 » اليوم الّذي « 5 » لا ريب فيه ، ويسألنا « 6 » عمّا نحن فيه مختلفون .
وأ نّه لم يجعل لصاحب الكتاب على المكتوب إليه ولا عليك ولا على أحد من الخلق جميعاً إمامة مفترضة ، ولا طاعة ولا ذمّة ، وسأبيِّن لكم جملة تكتفون بها إن شاء اللَّه .
يا هذا يرحمك اللَّه ! إنّ اللَّه تعالى لم يخلق الخلق عبثاً ، ولا أهملهم سدى ، بل خلقهم بقدرته ، وجعل لهم أسماعاً وأبصاراً وقلوباً وألباً « 7 » ، ثمّ بعث « 8 » النّبيِّين عليهم السلام مبشِّرين
هامش
( 1 ) - [ البحار : « جاءه » ] .
( 2 ) - [ البحار : « بأنّ » ] .
( 3 ) - [ البحار : « في » ] .
( 4 ) - [ البحار : « تماماً » ] .
( 5 - 5 ) [ البحار : « بيوم » ] .
( 6 ) - [ البحار : « سألنا » ] .
( 7 ) - [ البحار : « ألباباً » ] .
( 8 ) - [ زاد في البحار : « إليهم » ] .