قالت حكيمة : فمضى أبو الحسن عليه السلام وجلس أبو محمّد عليه السلام مكان والده وكنت « 1 » أزوره كما كنت أزور والده ، فجاءتني نرجس يوماً تخلع خفّي ، فقالت « 2 » : يا مولاتي ! ناوليني خفّك ، فقلت : بل أنت سيِّدتي ومولاتي واللَّه لا أدفع « 3 » إليك خفّي لتخلعيه « 4 » ولا لتخدميني ، بل أنا « 4 » أخدمك على بصري . فسمع أبو محمّد عليه السلام ذلك ، فقال : جزاك اللَّه « 5 » يا عمّة خيراً « 5 » ، فجلست عنده إلى وقت غروب الشّمس ، فصحت بالجارية وقلت « 6 » : ناوليني ثيابي لأنصرف ، فقال عليه السلام : « 7 » لا يا عمّتا « 7 » ! بيتي اللّيلة عندنا فإنّه سيولد اللّيلة المولود الكريم على اللَّه عزّ وجلّ الّذي يحيي اللَّه عزّ وجلّ به الأرض بعد موتها ، « 8 » فقلت : ممّن « 8 » يا سيِّدي ! ولست أرى بنرجس شيئاً من أثر الحبل « 9 » ؟ فقال : من نرجس لا من غيرها ، قالت : فوثبت إليها « 10 » فقلبتها ظهراً لبطن ، فلم أر بها أثر « 11 » حبل ، فعدت إليه عليه السلام ، فأخبرته بما فعلت ، فتبسّم ، ثمّ قال لي : إذا كان وقت الفجر يظهر لك بها الحبل لأنّ مثلها مثل أمِّ موسى عليه السلام لم يظهر بها الحبل ولم يعلم بها أحد إلى وقت ولادتها ، لأنّ فرعون كان يشقُّ بطون الحبالى في طلب موسى عليه السلام ، وهذا نظير موسى عليه السلام . « 12 »
قالت حكيمة : فعدت إليها فأخبرتها بما قال وسألتها عن حالها ، فقالت : يا مولاتي ! ما أرى بي شيئاً من هذا « 12 » ، قالت حكيمة : فلم أزل أرقبها إلى وقت طلوع الفجر وهي
هامش
( 1 ) - [ روضة الواعظين : « فكنت » ] .
( 2 ) - [ في روضة الواعظين والبحار : « وقالت » ] .
( 3 ) - [ في روضة الواعظين والبحار : « لا دفعت » ] .
( 4 - 4 ) [ في روضة الواعظين : « ولا خدمتني بل » ، وفي البحار : « ولا خدمتيني بل » ] .
( 5 - 5 ) [ في روضة الواعظين والبحار : « خيراً يا عمّة ! » ] .
( 6 ) - [ روضة الواعظين : « فقلت » ] .
( 7 ) ( 7 - 7 ) [ في روضة الواعظين : « يا عمّة » وفي البحار : « يا عمّتاه » ] .
( 8 - 8 ) [ في روضة الواعظين : « قلت : فممّن » وفي البحار : « قلت : ممّن » ] .
( 9 ) - [ البحار : « الحمل » ] .
( 10 ) - [ البحار : « إلى نرجس » ] .
( 11 ) - [ في روضة الواعظين والبحار : « أثراً من » ] .
( 12 - 12 ) [ لم يرد في البحار ] .