عليه ، حتّى أنزل اللَّه : « وَمِنْهُمْ ا لّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوُ أُذُنٌ » « 1 » - محيط ، ولو شئت أن أسمِّي القائلين بأسمائهم لسمّيت .
واعلموا أنّ اللَّه قد نصبه لكم وليّاً وإماماً ، مفترضاً طاعته على المهاجرين والأنصار وعلى التّابعين وعلى البادي والحاضر ، وعلى العجميّ والعربيّ ، وعلى الحرّ والمملوك ، وعلى الكبير والصّغير ، وعلى الأبيض والأسود ، وعلى كلّ موحِّد ، فهو ماض حكمه ، جائز قوله ، نافذ أمره ، ملعون من خالفه ومرحوم من صدّقه .
معاشر النّاس ! تدبّروا القرآن وافهموا آياته ومحكماته ولا تتّبعوا « 2 » فوَ اللَّه لا يوضح تفسيره إلّاالّذي أنا آخذ بيده ورافعها بيدي ، ومعلمكم أنّ مَنْ كنت مولاه فهو مولاه ، وهو عليّ .
معاشر النّاس ! إنّ عليّاً والطّيِّبين من ولدي من صلبه هم الثّقل الأصغر والقرآن الثّقل الأكبر ، لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض ، ولا يحلّ « 3 » إمرة المؤمنين لأحد بعدي غيره .
ثمّ ضرب بيده على « 4 » عضده ، فرفعه على درجة دون مقامه متيامناً عن وجه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فرفعه بيده وقال :
أيُّها النّاس ! مَنْ أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : اللَّه ورسوله ، فقال : ألا مَنْ كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللَّهمّ وال مَنْ والاه ، وعاد مَنْ عاداه ، وانصر مَنْ نصره ، واخذل مَنْ خذله ، إنّما أكمل اللَّه لكم دينكم بولايته وإمامته ، وما نزلت آية خاطب اللَّه بها المؤمنين إلّابدأ به ، ولا شهد اللَّه بالجنّة في « هل أتى » إلّاله ، ولا أنزلها في غيره ، ذرِّيّة كلّ نبيّ من صلبه وذرِّيّتي من صلب عليّ ، لا يبغض عليّاً إلّاشقيّ ولا يوالي عليّاً إلّاتقيّ ،
هامش
( 1 ) - التّوبة : 9 / 61 .
( 2 ) - [ زاد في البحار : « متشابهه » ] .
( 3 ) - [ البحار : « لا تحلّ » ] .
( 4 ) - [ البحار : « إلى » ] .