ربّكم ، والإمامة في ذرِّيّتي من ولده إلى يوم تلقون اللَّه ورسوله .
لا حلال إلّاما أحلّه اللَّه ورسوله وهم ، ولا حرام إلّاما حرّمه اللَّه ورسوله وهم ، واللَّه عزّ وجلّ عرّفني الحلال والحرام ، وأنا عرّفت عليّاً .
معاشر النّاس ! ما من علم إلّاوقد أحصاه اللَّه فيَّ ، وكلّ علم علّمنيه قد علّمته عليّاً والمتّقين من ولده . وهو الإمام المبين الّذي ذكره اللَّه في سورة يس : « وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْناهُ في إمامٍ مُبِينٍ » « 1 » .
معاشر النّاس ! فلا تضلّوا عنه ولا تنفروا منه ولا تستنكفوا من ولايته ، فإنّه يهدي إلى الحقّ ويعمل به ، ويزهق الباطل وينهي عنه ، ولا تأخذه في اللَّه لومة لائم .
إنّه أوّل مَن آمن باللَّه ورسوله ، لم يسبقه إلى الإيمان بي أحد . [ والّذي فدا رسول اللَّه بنفسه ، والّذي كان مع رسول اللَّه ولا أحد يعبد اللَّه مع رسول اللَّه من الرِّجال غيره .
معاشر النّاس ! ] « 2 » بعث « 3 » ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل ، أوّل النّاس صلاة وأوّل من عبد اللَّه معي . أمرته عن اللَّه أن ينام في مضجعي ففعل فادياً لي بنفسه ، ففضِّلوه فقد فضّله اللَّه وأقبلوه فقد نصبه اللَّه .
معاشر النّاس ! إنّه إمامكم بأمر اللَّه ، لا يتوب اللَّه على أحد أنكر ولايته « 4 » ولا يغفر له ، حتماً على اللَّه تبارك اسمه أن يعذّب من يجحده ويعانده معي عذاباً نكراً أبد الآبدين ودهر الدّاهرين . واحذروا أن تخالفوه فتصلوا بنار « وقودها النّاس والحجارة أعدّت للكافرين » « 5 » .
معاشر النّاس ! بي واللَّه بشّر الأوّلون من النّبيِّين والمرسلين ، وأنا خاتم النّبيِّين والمرسلين ، والحجّة على جميع المخلوقين من أهل السّماوات والأرضين . فمن شكّ في ذلك فقد كفر كفر الجاهليّة الأولى ، ومن شكّ في شيء من قولي هذا فقد شكّ في كلّ ما أنزل عليَّ ، ومن
هامش
( 1 ) - يس : 36 / 12 .
( 2 ) - الزّيادة من ق خ ل .
( 3 ) - ق : بعثت ، وهذه الجملة كما ترى مذكورة في النّسخ ولم يفهم معناه .
( 4 ) - ق خ ل : على مَن يكرهه .
( 5 ) - [ البقرة : 2 / 24 ] .