لعليّ ولهما : يا عليّ ! واللَّه لو أنّ رجلًا صلّى وصام حتّى يصير كالشّنّ البالي ، إذاً ما نفع « 1 » صلاته وصومه إلّابحبِّكم « 2 » . يا عليّ ! مَن توسّل إلى اللَّه « 3 » بحبِّكم ، فحقّ على اللَّه أن لا يرده « 4 » .
يا عليّ ! من أحبّكم وتمسّك بكم فقد تمسّك بالعروة الوثقى .
قال : ثمّ قام أبو ذرّ وخرج « 5 » ، وتقدّمنا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقلنا : يا رسول اللَّه ! أخبرنا أبو ذر عنك ، بكيت وكيت . قال : صدق أبو ذر ، صدق واللَّه ، ما أظلّت « 6 » الخضراء ولا أقلّت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر . « 7 »
قال : ثمّ قال عليه السلام : خلقني اللَّه تبارك « 8 » وتعالى وأهل بيتي من نور واحد ، قبل أن يخلق آدم بسبعة آلاف « 9 » عام ، ثمّ نقلنا إلى صلب آدم ، ثمّ نقلنا من صلبه في أصلاب الطّاهرين إلى أرحام الطّاهرات . فقلت : يا رسول اللَّه ! فأين كنتم وعلى أيّ مثال كنتم ؟
قال : كنّا أشباحاً من نور تحت العرش ، نسبِّح اللَّه تعالى ونمجده ، ثمّ قال عليه السلام : لمّا عرج بي إلى السّماء ، وبلغت سدرة المنتهى ، ودعني جبرئيل عليه السلام ، فقلت : حبيبي جبرئيل ! أفيهذا « 10 » المقام تفارقني ؟ فقال : يا محمّد ! إنِّي لا أجوز هذا الموضع ، فتحترق « 11 » أجنحتي .
ثمّ زجّ « 12 » بي في النّور ما شاء اللَّه ، فأوحى ( 2 * ) اللَّه إليَّ : يا محمّد ! « 7 » إنِّي اطّلعت إلى الأرض
هامش
( 1 ) - في ن « ما ينفع » وفي م « ما يقع » .
( 2 ) - في ط ، م ، ن بإضافة : والبراءة من أعدائكم .
( 3 ) - في ط ، م ، ن : عزّ وجلّ .
( 4 ) - في هامش المتن : خائباً .
( 5 ) - ليس « وخرج » في ط .
( 6 ) - في ط ، م ، ن : ما أقلّت الغبراء ولا أظلّت الخضراء ، [ وفي الصّراط المستقيم مكانه : « أسند الشّيخ السّعيدعليّ بن محمّد الخزّاز صاحب الكفاية إلى أنس بن مالك إلى أبي ذرّ قال فيه النّبيّ : ما أظلّت . . . » ] .
( 7 ) ( 7 - 7 ) [ الصّراط المستقيم : « روى أنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال : لمّا أسري بي أوحى اللَّه إليَّ » ] .
( 8 ) - ليس في ط .
( 9 ) - في م ، ط ، ن : ألف .
( 10 ) - في م « أفي مثل » في ن ليس « أ » الإستفهاميّة .
( 11 ) - في ن « فبحرق » وفي ط : فيحترق .
( 12 ) - في ن ، م « زحّ » في ط : ذجّ .