تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
قالت امّ سلمة : لمّا انقضت عدّتي من أبي سلمة أتاني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فكلّمني بيني وبينه حجاب ، فخطب إليَّ نفسي ، فقلت : أي رسول اللَّه ! وما تريد إليّ ، ما أقول هذا إلّارغبة لك عن نفسي ، إنِّي امرأة قد أدبر منِّي سنِّي وإنِّي امّ أيتام وأنا امرأة شديدة الغيرة ، وأنت يا رسول اللَّه تجمع النّساء ، فقال رسول اللَّه : فلا يمنعكِ ذلك ، أمّا ما ذكرتِ من غيرتكِ فيذهبها اللَّه ، وأمّا ما ذكرت من سنّكِ فأنا أكبر منكِ سنّاً ، وأمّا ما ذكرتِ من أيتامكِ فعلى اللَّه وعلى رسوله . فأذنتُ له في نفسي ، فتزوّجني ( 5 * ) . فلمّا كانت ليلة وأعدنا البناء قمتُ من النّهار إلى رحلي وثفالي ، فوضعتهما وقمت إلى فضلة شعير لأهلي ، فطحنتها وفضلة من شحم فعصدتها لرسول اللَّه ، فلمّا أتانا رسول اللَّه قُدِّم إليه الطّعام ، فأصاب منه وبات تلك اللّيلة ، فلمّا أصبح قال : قد أصبح بكِ على أهلكِ كرامة ، ولكِ عندهم منزلة ، فإن أحببتِ أن تكون ليلتكِ هذه ويومكِ هذا كان ، وإن أحببتِ أن أسبّع لكِ سبّعت ، وإن سبّعت لكِ سبّعت لصواحبكِ . قالت : يا رسول اللَّه ! افعل ما أحببت . أخبرنا الفضل بن دكين ومحمّد بن عبداللَّه الأسدي ، « 1 » قالا : حدّثنا عبد الواحد بن أيمن ، قال : حدّثني أبو بكر بن عبدالرّحمان بن الحارث بن هشام : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله خطب امّ سلمة ، فقال لها فيما يقول : فما يمنعكِ يا امّ سلمة ؟ قالت : فيّ خصال ثلاث : أمّا أنا فكبيرة ، وأنا مطفل ، وأنا غيور « 1 » . فقال : أمّا ما ذكرتِ من الغيرة فندعو اللَّه حتّى يذهبه عنكِ ، وأمّا ما ذكرتِ من الكبر فأنا أكبر منكِ ، والطّفل إلى اللَّه وإلى رسوله . فنكحته ، فكان يختلف إليها ولا يمسّها لأنّها تُرضع حتّى جاء عمّار بن ياسر يوماً فقال : هاتِ هذه الجارية الّتي شغلت أهل رسول اللَّه ، فذهب بها ، فاسترضعها بقُباء ، فدخل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فسأل عن الصّبيّة : أين زُناب ، قالت امرأة مع امّ سلمة قاعدة ، فأخبرته أنّ عمّاراً ذهب بها فاسترضعها ، قال : فإنّا قاسمون غداً ، فجاء الغد وكان عند أهله ، فلمّا
هامش
( 1 ) ( 1 ) [ حكاه عنه في سير أعلام النّبلاء ، 3 / 476 ] .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 515 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية