واجتمع النّاس من الشّيعة بالبصرة في منزل امرأة من عبد القيس يقال لها : مارية بنت سعد ، وكانت تتشيّع ، وكان منزلها لهم مألفاً يتحدّثون فيه .
فعزم يزيد بن ثبيط على الخروج إلى الحسين ، وهو من عبد القيس ، وكان له بنون عشرة ، فقال : أيّكم يخرج معي ؟ فخرج معه ابنان له : عبداللَّه ، وعبيداللَّه ، فساروا ، فقدموا عليه بمكّة ، ثمّ ساروا معه ، فقُتلوا معه .
ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 267
وقدم على الحسين رضي الله عنه من البصرة يزيد بن أبي نُبَيْط وابناه عبداللَّه وعبيداللَّه إلى مكّة ، فكانوا معه حتّى قُتل وقُتلوا معه .
النّويري ، نهاية الإرب ، 20 / 387
( قال ) أبو جعفر الطّبريّ : « 1 » كانت مارية ابنة المنقذ العبديّة تتشيّع ، وكانت دارها مألفاً للشّيعة يتحدّثون فيه ، وقد كان ابن زياد بلغه « 1 » إقبال الحسين عليه السلام ومكاتبة أهل العراق له : « 2 » فأمر عامله « 2 » أن يضع المناظر ، ويأخذ الطّريق ، فأجمع يزيد « 3 » بن ثبيط « 3 » على الخروج إلى الحسين عليه السلام ، وكان له بنون عشرة ، فدعاهم إلى « 4 » الخروج معه ، « 5 » وقال : أيّكم يخرج معي متقدّماً « 5 » ؟ فانتدب له اثنان : عبداللَّه وعبيداللَّه . فقال لأصحابه ، في بيت تلك المرأة :
إنِّي قد أزمعت على الخروج ، وأنا خارج ، فمَنْ يخرج معي ؟ فقالوا له : إنّا نخاف أصحاب ابن زياد . فقال : إنِّي واللَّه أن « 6 » لو قد استوت أخفافها بالجدد « 7 » لهان عليَّ طلب مَنْ طلبني . « 8 »
ثمّ خرج وابناه ، وصحبه عامر ، ومولاه ، وسيف بن مالك ، والأدهم بن اميّة . وقوى
هامش
( 1 ) ( 1 ) [ العيون : بعد بلوغه ] .
( 2 ) ( 2 ) [ العيون : كتب إلى عامله بالبصرة ] .
( 3 - 3 ) [ العيون : هذا ] .
( 4 ) - [ العيون : على ] .
( 5 - 5 ) [ لم يرد في العيون ] .
( 6 ) - [ لم يرد في العيون ] .
( 7 ) - ( الجدد ) صلب الأرض ، وفي المثل : مَنْ سلك الجدد أمن العثار .
( 8 ) - [ إلى هنا حكى ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين بدله عن الطّبريّ ] .