« هَلْ أتى » . « 1 »
وفي رواية عطاء عن ابن عبّاس : أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام أجر نفسه ليستقي نخلًا بشيء من شعير ليلة حتّى أصبح ، فلمّا أصبح وقبض الشّعير ، طحن ثلاثة ، فجعلوا منه شيئاً ليأكلوه ، يقال له الحريرة ، فلمّا تمّ انضاجه أتى مسكين ، فأخرجوا إليه الطّعام ، ثمّ عمل الثّلث الثّاني . فلمّا تمّ انضاجه أتى يتيم ، فسأل ، فأطعموه ، ثمّ عمل الثّلث الثّالث ، فلمّا تمّ انضاجه أتى أسير من المشركين ، فسأل ، فأطعموه وطووا يومهم ذلك ، ذكره الواحدي في تفسيره .
وذكر عليّ بن إبراهيم أنّ أباه حدّثه عن عبداللَّه بن ميمون ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : كان عند فاطمة شعير ، فجعلوه عصيدة ، فلمّا أنضجوها ووضعوها بين أيديهم جاء مسكين ، فقال المسكين : رحمكم اللَّه ، فقام عليّ ، فأعطاه ثلثها ، فلم يلبث إن جاء يتيم ، فقال اليتيم : رحمكم اللَّه ، فقام عليّ عليه السلام فأعطاه الثّلث ، ثمّ جاء أسير ، فقال الأسير :
رحمكم اللَّه ، فأعطاه عليّ عليه السلام الثّلث الباقي وما ذاقوها ، فأنزل اللَّه سبحانه الآيات فيهم وهي جارية في كلّ مؤمن فعل ذلك للَّهعزّ وجلّ .
الطّبرسي ، مجمع البيان ، 10 / 404 - 405 / عنه : الغروي ، تأويل الآيات الطّاهرة ، / 724 - 725 ؛ الحويزي ، نور الثّقلين ، 5 / 469 - 471 ؛ المشهديّ القمّي ، كنز الدّقائق ، 14 / 68 - 69
وأخبرني الشّيخ الإمام أبو محمّد العبّاس بن محمّد بن أبي منصور الغضاريّ الطّوسيّ - فيما كتب إليّ من نيسابور - أخبرنا القاضي أبو سعيد محمّد بن سعيد بن محمّد بن الفرّخزاديّ ، أخبرنا الإمام أبو إسحاق أحمد بن محمّد بن إبراهيم الثّعلبيّ ، أخبرنا « 2 » الشّيخ
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في كنز الدّقائق ] .
( 2 ) - [ في العمدة مكانه : ومن تفسير الثّعلبي في قوله تعالى : « هل أتى على الإنسان » ، قوله تعالى : « ويطعمونالطّعام على حبّه مسكيناً ويتيماً وأسيراً » ، بالإسناد المقدّم قال الثّعلبيّ : نزلت في عليّ بن أبي طالب وفاطمة صلّى اللَّه عليهما وفي جاريتهما فضّة وقال : وكانت الفضّة فيه ما أخبرنا . . . ] .