تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1483

مساهمون:

ص١٤٨٣
ابن مريم ، وسمعوا كلامهما ، فازدادوا بصيرة ، فقال له عبادة بن الصّامت وأبو أيّوب : لا يهلعنّ قلبك يا أمير المؤمنين عليه السلام ، بامّهاتنا وآبائنا نفديك يا أمير المؤمنين عليه السلام ، فوَ اللَّه لننصرنّك كما نصرنا أخاك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ولا يتخلّف عنك من المهاجرين والأنصار إلّا شقيّ ، فقال لهما معروفاً وذكرهما بخير . « 1 » الصّفّار ، بصائر الدّرجات ، / 300 - 301 رقم 16 / عنه : المجلسي ، البحار ، 39 / 134 - 135 عن عبدالرّحمان بن كثير الهاشميّ ، مولى أبي جعفر ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « خرج أمير المؤمنين عليه السلام بالنّاس يريد صفّين حتّى عبر الفرات ، وكان قريباً من الجبل بصفّين ، إذ حضرت صلاة المغرب ، فأمر بالنّزول فنزلوا ، ثمّ توضّأ وأذّن ، ولمّا فرغ من الأذان انفلق الجبل عن هامّة بيضاء ، بلحية بيضاء ، ووجه أبيض ، فقال : السّلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللَّه وبركاته ، مرحباً بوصيّ خاتم النّبيِّين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، والعالِم المؤمن ، والفاضِل الفائق ، ميراث الصِّدِّيقين ، وسيِّد الوصيِّين » ، فقال : « وعليك السّلام ، يا أخي شمعون بن حمّون ، وصيّ عيسى بن مريم روح اللَّه ، كيف حالك ؟ ! » قال : بخير رحمك اللَّه ، وأنا منتظر روح اللَّه ينزل ، ولا أعلم أحداً أعظم بلاءً في اللَّه ، ولا أحسن غداً ثواباً ، ولا أرفع مكاناً منك ، اصبر يا أخي على ما أنت فيه حتّى تلقى الحبيب غداً ، وقد رأيت أصحابك بالأمس ما لقوا من بني إسرائيل ، نشروهم بالمناشير ، وحملوهم على الخشب ، فلو تعلم هذه الوجوه ( المارقة المفارقة لك ) ما اعدّ لهم من عذاب ربّك وسوء نكاله لم يفرّوا ، ولو تعلم هذه الوجوه المبيضّة ما أعدّ اللَّه لهم من الثّواب الجزيل تمنّت لو أنّها قرضت بالمقاريض ، والسّلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللَّه وبركاته . ثمّ التأم الجبل ، وخرج أمير المؤمنين عليه السلام إلى قتال القوم ، فسأله عمّار بن ياسر ، وابن عبّاس ، ومالك الأشتر ، وهاشم بن عتبة ، وأبو أيّوب الأنصاريّ ، وقيس بن سعد ، وعمرو ابن الحمق ، وعبادة بن الصّامت ، وأبو الهيثم بن التّيهان رضي اللَّه عنهم عن الرّجل ،
هامش
( 1 ) - [ زاد في البحار : قب : عن عبدالرّحمان مثله ] .