بالنّصّ عليه والإرشاد إليه في مقام يشهد له بيان المقال ، ولسان الحال بأ نّه الخليفة والقائم مقامه في امّته .
وقد صنّف العلماء بالأخبار كتباً كثيرة في حديث يوم الغدير ووقائعه في الحروب ، وذكر فضائل اختصّ بها من دون غيره وتصديق ما قلناه . وممّن صنّف تفصيل ما حقّقناه أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمدانيّ الحافظ المعروف بابن عقدة وهو ثقة عند أرباب المذاهب ، وجعل ذلك كتاباً محرّراً سمّاه « حديث الولاية » ، وذكر الأخبار عن النّبيّ صلى الله عليه وآله بذلك ، وأسماء الرّواة من الصّحابة ، والكتاب عندي وعليه خطّ الشّيخ العالم الرّبّانيّ أبي جعفر الطّوسيّ وجماعة من شيوخ الإسلام لا يخفى صحّة ما تضمّنه على أهل الإفهام ، وقد أثنى على ابن عقدة الخطيب صاحب تاريخ بغداد وزكّاه .
وهذه أسماء مَنْ روى عنهم حديث يوم الغدير ونصّ النّبيّ صلى الله عليه وآله على عليّ عليهما الصّلاة والسّلام والتّحيّة والإكرام بالخلافة ، وإظهار ذلك عند الكافّة ، ومنهم مَنْ هنّأ بذلك : [ . . . ] ، عمرو بن الحمق الخزاعيّ .
ابن طاوس ، الطّرائف ، / 139 - 140 ، 141
يتضمّن حكاية يوم الغدير ونصّ النّبيّ صلى الله عليه وآله فيه على عليّ عليه السلام بالخلافة والإمامة .
اعلم أنّ النّصّ من اللَّه ومن رسوله صلى الله عليه وآله على أمير المؤمنين عليه السلام يوم الغدير ممّا تواتر عند شيعة أهل البيت عليهم السلام نقلوه عن أئمّتهم المعصومين عليهم السلام بالأسانيد المتكثّرة حتّى بلغ حدّ التّواتر ، وأهل البيت أدرى بما فيه ، كما أنّ أهل كلّ إمام هم أعلم بأقوال إمامهم من غيرهم ، فإنّ أصحاب أبي حنيفة أعرف بمذهب أبي حنيفة من أصحاب الشّافعيّ ، وكذلك أصحاب الشّافعيّ أعرف بمذهبه من غيرهم ، وأمّا مخالفوهم فقد اختلفوا في التّفصّي عن يوم الغدير ، فمنهم من أنكره رأساً وقال : إنّ ذلك العام قد كان عليّ عليه السلام في اليمن ، أرسله النّبيّ صلى الله عليه وآله لقبض الجزية من نصارى نجران ، فهذا قد أنكر يوم الغدير من أصله ، وهذا هو الّذي ذهب إليه أكثر متأخّريهم ، وبعضهم قال به ولكن قدح في دلالة الألفاظ على النّصّ بتأويل ركيك سيأتي إن شاء اللَّه .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1450
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص١٤٥٠