سمعت من أبيه في هذا المنزل ، فقال الحسين : « 1 » معنا أنت أو « 1 » علينا ؟ فقلت : يا ابن رسول اللَّه ! لا معك ولا عليك ، تركت أهلي وولدي أخاف عليهم من ابن زياد . فقال الحسين : « 2 » فولّ هرباً « 2 » حتّى لا ترى لنا « 3 » مقتلًا ؛ فوَ الّذي نفسُ محمّد بيده لا يرى « 4 » مقتلنا اليوم رجل ولايغيثنا إلّاأدخله اللَّه النّار « 4 » . قال : فأقبلت في الأرض هارباً « 5 » حتّى خفى عليَّ مقتله « 6 » .
نصر بن مزاحم ، وقعة صفّين ، / 140 - 141 / عنه : المجلسي ، البحار ، 32 / 419 - 420
هرثمة بن سلمة ، قال : غزوت مع عليّ عليه السلام صفّين ، فلمّا نزل كربلاء صلّى بنا الفجر ، فلمّا سلّم على الصّفوف ، رفع إليه من ترابها ، فشمّها .
ثمّ قال : آهٍ لكِ من تربة ، ليحشرنّ منكِ قوم يدخلون الجنّة بغير حساب .
فلمّا انصرفت قلت لأهلي - وكانت تحبّ عليّاً صلوات اللَّه عليه وتتولّاه - : ألا اخبركِ عن عليّ - وقصصت عليها القصّة - ، وقلت لها : وما يدريه بذلك ، وما أطلعه اللَّه على الغيب ؟
قالت : دعنا منك ، فإنّ أمير المؤمنين لم يقل إلّاحقّاً .
فلمّا نزل الحسين بن عليّ عليه السلام وأصحابه كربلاء ، كنت في البعث الّذي بعث عبيداللَّه إلى الحسين عليه السلام وأصحابه ، فلمّا انتهيت إليهم عرفت الموضع الّذي صلّى بنا عليّ عليه السلام فيه وذكرت قوله . وكرهت مسيري ، وأقبلت على فرسي حتّى أتيت الحسين عليه السلام ، فسلّمت عليه ، وحدّثته بالّذي سمعت من أبيه في ذلك الموضع .
فقال لي : أفمعنا أنت أم علينا ؟
هامش
( 1 ) ( 1 ) [ البحار : أمعنا أم ] .
( 2 ) ( 2 ) [ البحار : اذهب ] .
( 3 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 4 - 4 ) [ البحار : اليوم أحد مقتلنا ثمّ لا يعينا إلّادخل النّار ] .
( 5 ) - [ البحار : اشتدّ هرباً ] .
( 6 ) - [ البحار : مقتلهم ] .