أمّا كيفيّة رسالته فهي مشهورة مرويّة بطريقين ، ذكر أحدهما الشّيخ المفيد في اختصاصه ، ويظهر من الخبر فصاحته وبلاغته وقوّة قلبه وإيمانه وخلوصه ومعرفته وبراءته من أعدائه ، وأمّا الثّاني ففي البحار . النّوري ، مستدرك الوسائل ، 3 / 813
وذكر المحلّاتي ، عن رجال المامقاني : إنّه كان جليلًا وشريفاً في قومه .
الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 158
حديثه
وفي حديث الطّرمّاح بن عديّ وصعصعة بن صوحان أنّ أمير المؤمنين عليه السلام اختصم إليه خصمان ، فحكم لأحدهما على الآخر ، فقال المحكوم عليه : ما حكمت بالسّويّة ، ولا عدلت في الرّعية ، ولا قضيتك عند اللَّه بالمرضيّة ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : اخسأ يا كلب ، وكان « 1 » في الحال يعوي .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 2 / 281 / عنه : السّيّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، 1 / 310 - 311 رقم 194 ؛ المجلسي ، البحار ، 41 / 208
رسول أمير المؤمنين عليه السلام إلى معاوية بن أبي سفيان
كتب معاوية بن أبي سفيان إلى عليّ بن أبي طالب صلوات اللَّه عليه :
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، أمّا بعد ، يا عليّ لأضربنّك بشهاب قاطع لا يدكنه الرِّيح « 2 » ولا يطفيه الماء ، إذا اهتزّ وقع ، وإذا وقع نقب ، والسّلام .
فلمّا قرأ عليّ عليه السلام كتابه دعا بدواة وقرطاس ، ثمّ كتب :
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، أمّا بعد ، يا معاوية فقد كذبت ، أنا عليّ بن أبي طالب ، وأنا أبو الحسن والحسين قاتل جدّك وعمّك وخالك وأبيك ، وأنا الّذي أفنيت قومك في يوم
هامش
( 1 ) - [ البحار ومدينة المعاجز : فجعل ] .
( 2 ) - كذا ، وفي بعض النّسخ [ لا يذكيه الرِّيح ] .