كيف التحق بالإمام عليه السلام ؟
قالوا : ولمّا سرّح ابن زياد عمر بن سعد من حمّام أعين ؛ أمر النّاس فعسكروا بالنّخيلة ، وأمر أن لا يتخلّف أحد منهم ، وصعد المنبر ، فقرّض معاوية ، وذكر إحسانه وإدراره الأعطيات ، وعنايته بأهون الثّغور ، وذكر اجتماع الألفة به وعلى يده ، وقال : إنّ يزيد ابنه ، المتقيّل له ، السّالك لمناهجه ، المحتذي لمثاله ، وقد زادكم مائة مائة في أعطيتكم ، فلا يبقينّ رجل من العرفاء ، والمناكب ، والتّجّار ، والسّكّان إلّاخرج ، فعسكر معي ، فأ يّما رجل وجدناه بعد يومنا هذا متخلّفاً عن العسكر برئت منه الذّمّة .
ثمّ خرج ابن زياد ، فعسكر وبعث إلى الحصين بن تميم ، وكان بالقادسيّة في أربعة آلاف ، فقدم النّخيلة في جميع من معه .
ثمّ دعا ابن زياد كثير بن شهاب الحارثيّ ، ومحمّد بن الأشعث ابن قيس ، والقعقاع ابن سويد بن عبدالرّحمان المنقريّ ، وأسماء بن خارجة الفزاريّ ، وقال : طوفوا في النّاس ، فمروهم بالطّاعة والاستقامة ، وخوّفوهم عواقب الأمور والفتنة والمعصية ، وحثّوهم على العسكرة [ كذا ] ؛ فخرجوا ، فعزروا وداروا بالكوفة . ثمّ لحقوا به غير كثير بن شهاب ، فإنّه كان مبالغاً يدور بالكوفة ، يأمر النّاس بالجماعة ، ويحذّرهم الفتنة والفرقة ، ويخذّل عن الحسين .
وسرّح ابن زياد أيضاً حصين بن تميم في الأربعة الآلاف الّذين كانوا معه إلى الحسين ، بعد شخوص عمر بن سعد بيوم أو يومين .
ووجّه أيضاً إلى الحسين حجّار بن أبجر العجليّ في ألف .
وتمارض شبث بن ربعيّ ، فبعث إليه ، فدعاه وعزم عليه أن يشخص إلى الحسين في
هامش
- دالان : تيرهاى از همدان ، واز قبايل عرب « قحطان » .
( يمن ، عرب جنوب )
« دالانى » ها ساكن كوفه بودند .
هاشمزاده ، ترجمهء أنصار الحسين ، / 99 - 100