يا لكِ من قُبَّرة بمعمرِ * خلا لكِ الجوُّ فبيضي واصفري
ونقِّري ما شئتِ أن تُنقِّري
هذا حسين يخرج إلى العراق ، وعليك بالحجاز .
الطّبريّ ، التّاريخ ، 5 / 383 - 384
ومنها :
قال أبو مخنف : حدّثني الحارث بن كعب الوالبيّ ، عن عُقبة بن سِمعان قال : لمّا خرج الحسين من مكّة اعترضه رُسُل عمرو بن سعيد بن العاص ، عليهم يحيى بن سعيد ، فقالوا له : انصرف ؛ أين تذهب ؟ ! فأبى عليهم ومضى ، وتدافعَ الفريقان ، فاضطربوا بالسِّياط .
ثمّ إنّ الحسين وأصحابه امتنعوا امتناعاً قويّاً ، ومضى الحسين عليه السلام على وجهه ، فنادوه :
يا حسين ، ألا تتّقي اللَّه ؟ ! تخرج من الجماعة ، وتفرّق بين هذه الامّة ؟ ! فتأوّل حسين قول اللَّه عزّ وجلّ : « لِي عَمَلي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمّا أعْمَلُ وَأنا بَرِيءٌ مِمّا تَعْمَلُونَ » .
قال : ثمّ إنّ الحسين أقبل حتّى مرّ بالتّنعيم ، فلقي بها عِيراً قد أقبل بها من اليمن ، بعثبها بحير بن رَيْسان الحِميريّ إلى يزيد بن معاوية ، - وكان عامله على اليمن - وعلى العِير الوَرْسُ والحُلل يُنطلق بها إلى يزيد فأخذها الحسين ، فانطلق بها ؛ ثمّ قال لأصحاب الإبل : لا أكرهكم ، مَن أحبّ أن يمضي معنا إلى العراق أوفينا كِراءه وأحسنّا صحبته ، ومَن أحبّ أن يفارقنا من مكاننا هذا أعطيناه من الكِراء على قدر ما قطع من الأرض ؛ قال : فمن فارقه منهم حوسب فأوفى حقّه ، ومَن مضى منهم معه أعطاه كِراءه وكساه . « 1 »
الطّبريّ ، التّاريخ ، 5 / 385 - 386
« 1 »
هامش
( 1 ) - دربارهء مسلم بن عقيل ورفتنش به كوفه وكشته شدنش ، حكايتى كاملتر ومفصلتر هست كه از عقبة بن سمعان .
عقبه گويد : برون شديم وراه بزرگ را پيش گرفتيم . كسان خاندان حسين بدو گفتند : « بهتر است ، اگر از راه بزرگ بگردى كه تعاقب كنندگان به تو نرسند ، ابنزبير چنين كرده است . » -