قال : ثمّ دعا عبيداللَّه [ بن ] زياد محمّد « 1 » بن الأشعث بن قيس ، وأسماء بن خارجة الفزاريّ ، وعمرو بن الحجّاج الزّبيديّ ، فقال : خبّروني عنكم ، ما الّذي يمنع هاني بن عروة من المصير إلينا ؛ فقالوا : إنّه مريض ، فقال عبيد [ اللَّه - « 2 » ] بن زياد : قد كان مريضاً ، غير أنّه قد برئ من علّته ويجلس « 3 » على باب داره ، فعليكم « 4 » أن تصيروا إليه وتأمروه أن لا يدع ما يجب عليه من حقّنا ، فإنِّي لا أحبّ أن « 5 » أستفسر رجلًا مثله ، لأنّي لم أزل له مكرماً . فقالوا : نفعل ، أصلح اللَّه الأمير ، نلقاه في ذلك ونأمره بما تحبّ .
قال : فبينا « 6 » عبيداللَّه بن زياد « 7 » من هؤلاء القوم في محاورة « 7 » إذ دخل عليه رجل من أصحابه يقال له عبداللَّه « 8 » بن يربوع التّميميّ ، فقال : أصلح اللَّه الأمير ! ههنا خبر « 9 » ، فقال له [ ابن ] زياد : وما ذاك ؟ قال : كنت خارج الكوفة « 10 » أجول على فرسي وأقبله « 4 » إذ نظرت إلى رجلٍ قد خرج من الكوفة مسرعاً يريد البادية ، فأنكرته ، ثمّ لحقته وسألته عن حاله وأمره ، فذكر أنّه من أهل المدينة ؛ ثمّ نزلت عن فرسي ، ففتّشته ، فأصبت معه هذا الكتاب . قال : فأخذ عبيداللَّه بن زياد الكتاب ، فقضّه وقرأه ، وإذا فيه مكتوب : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، للحسين بن عليّ « 11 » ، أمّا بعد ، فإنّي أخبرك أنّه قد بايعك من أهل الكوفة « 12 » نيف وعشرون « 12 » ألفاً ، فإذا بلغك كتابي هذا فالعجل العجل ، فإنّ النّاس كلّهم معك
هامش
( 1 ) - في د : بمحمّد .
( 2 ) - من د وبر .
( 3 ) - من المقتل والطّبريّ ، وفي النّسخ : جلس .
( 4 ) - في النّسخ : فلا عليكم .
( 5 ) - ليس في د .
( 6 ) - في د : فبينما ، والقصّة الآتية ليست في المراجع .
( 7 - 7 ) في د : في محاورة مع القوم .
( 8 ) - في التّرجمة الفارسيّة ص 362 : مالك .
( 9 ) - من التّرجمة ، وفي النّسخ : خير .
( 10 ) - سقط من د .
( 11 ) - زيد في التّرجمة : من مسلم بن عقيل .
( 12 ) ( 12 ) في النّسخ : نيفاً عن عشرين .