175 / 209 - عبداللَّه ( الأكبر ) بن عقيل بن أبي طالب
ذكر ترجمته في المجلّد الرّابع عشر ، ص 614 - 628 .
176 / 210 - عبداللَّه بن الأكدن وأخوه [ عبدالرّحمان ]
استشهادهما
[ عن مقتل شهاب الدّين العامليّ ] فنظر الحسين عليه السلام يميناً وشمالًا ، وإذا برجل من أصحابه يقال له عبداللَّه بن الأكدن ، وكان هو وأخ له في خيمة لهما ، فخرجا وهما يبكيان ، فقال الحسين عليه السلام : وما يبكيكما ؟ فإنِّي أرجو من اللَّه أن يكون ساق إليكما خيراً ، فقالا : واللَّه ما لأنفسنا نبكي ، ولكن بكاؤنا عليك حيث نراك وحيداً وقد أحاطت بك الأعداء ولا نقدر على ردّهم منك ، فقال : جزاكم اللَّه عنِّي خيراً ، فأنتما جيراني في الجنّة . فلمّا سمعا منه ذلك حملا ، وأنشأ أحدهما يقول :
اليوم قد طاب لنا طعاني * لا تجزعي يا نفس كلّ فانِ
غير إلهٍ واحدٍ منّانِ * ذي الجود والنّعمان رفيع الشّانِ
وحمل الآخر وهو يقول :
إن تنكروني فأنا ابن الأكدنْ * ديني على دين الحسين والحسنْ
ولا أبالي في الخطوب في الزّمنْ * إذا رضي عنِّي النّبيّ المؤتمنْ
خير نبيّ صادق عالي السّننْ * محمّد جدّ الحسين والحسنْ
قال : ثمّ قاتلا قتالًا شديداً حتّى قتلا خلقاً كثيراً ، ووقع الحرب بينهما وبين رجال ابن سعد ( لعنه اللَّه ) ، فقتلا من القوم ستّمائة فارس ، واللَّه العالم ، وقُتلا رحمة اللَّه عليهما .
وروى أنّ الحسين عليه السلام لمّا قُتل أولاد الأكدن نظر يميناً وشمالًا فلم ير أحداً ، فنادى :
يا مسلم بن عقيل ، يا هلال بن نافع ، يا حرّ الرّياحيّ ، يا حبيب بن مظاهر ، يا زهير بن القين ، يا جابر بن عروة ، يا فرسان الوغى وأبطال الهيجاء ! ما لي أناديكم فلا تجيبوني ،