هامش
- ما روى في محمّد بن سنان :
ذكر حمدويه بن نصير ، أنّ أيّوب بن نوح ، دفع إليه دفتراً في أحاديث محمّد بن سنان ، فقال لنا : إن شئتم أن تكتبوا ذلك فافعلوا ، فإنِّي كتبت عن محمّد بن سنان ، ولكن لا أروي لكم أنا عنه شيئاً ، فإنّه قال قبل موته : كلّ ما حدّثتكم به لم يكن لي سماع ولا رواية إنّما وجدته .
محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني عليّ بن محمّد القمّي ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، قال : كنّا عند صفوان ابن يحيى ، فذكر محمّد بن سنان ، فقال : إنّ محمّد بن سنان كان من الطّيّارة ، فقصصناه .
قال محمّد بن مسعود ، قال عبداللَّه بن حمدويه : سمعت الفضل بن شاذان ، يقول : لا أستحلّ أن أروي أحاديث محمّد بن سنان ، وذكر الفضل في بعض كتبه : أنّ من الكاذبين المشهورين ابن سنان وليس بعبد اللَّه .
أبو الحسن عليّ بن محمّد بن قتيبة النّيسابوريّ ، قال : قال أبو محمّد الفضل بن شاذان : ردّوا أحاديث محمّد ابن سنان ، وقال : لا أحلّ لكم أن ترووا أحاديث محمّد بن سنان عنّي ما دمت حيّاً ، وأذن في الرّواية بعد موته .
قال أبو عمرو : قد روى عنه الفضل ، وأبوه ، ويونس ، ومحمّد بن عيسى العبيديّ ، ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، والحسن والحسين ابنا سعيد الأهوازيّان ، وابنا دندان ، وأيّوب بن نوح ، وغيرهم ، من العدول والثّقات من أهل العلم ، وكان محمّد بن سنان مكفوف البصر ، أعمى فيما بلغني .
وجدت بخطّ أبي عبداللَّه الشّاذانيّ ، إنّي سمعت العاصميّ ، يقول : إنّ عبداللَّه بن محمّد بن عيسى الأسديّ الملقّب ببنان ، قال : كنت مع صفوان بن يحيى بالكوفة في منزل ، إذ دخل علينا محمّد بن سنان ، فقال صفوان : هذا ابن سنان لقد همّ أن يطير غير مرّة ، فقصصناه حتّى ثبت معنا .
وعنه قال : سمعت أيضاً قال : كنّا ندخل مسجد الكوفة ، فكان ينظر إلينا محمّد بن سنان ، ويقول : من أراد المعضلات فإليّ ، ومن أراد الحلال والحرام فعليه بالشّيخ ، يعني صفوان بن يحيى .
حدّثني حمدويه ، قال : حدّثني الحسن بن موسى ، قال : حدّثني محمّد بن سنان ، قال : دخلت على أبي الحسن موسى عليه السلام قبل أن يحمل إلى العراق بسنة ، وعليّ ابنه عليه السلام بين يديه ، فقال لي : يا محمّد ، قلت : لبّيك ، قال : إنّه سيكون في هذه السّنة حركة ولا تخرج منها ، ثمّ أطرق ونكت الأرض بيده ، ثمّ رفع رأسه إليّ وهو يقول : ويضلّ اللَّه الظّالمين ويفعل ما يشاء .
قلت : وما ذاك جعلت فداك ؟ قال : من ظلم ابني هذا حقّه وجحد إمامته من بعدي كان كمن ظلم عليّ بن أبي طالب حقّه وإمامته من بعد محمّد صلى الله عليه وآله ، فعلمت أنّه قد نعى إليَّ نفسه ودلّ على ابنه ، فقلت : واللَّه لئن مدّ اللَّه في عمري لأسلمنّ إليه حقّه ، ولأقرّنّ له بالإمامة ، أشهد أنه من بعدك حجّة اللَّه على خلقه ، والدّاعي إلى دينه .
فقال لي : يا محمّد ! يمدّ اللَّه في عمرك وتدعو إلى إمامته وإمامة من يقوم مقامه من بعده ؟ فقلت : ومن ذاك جعلت فداك ؟ قال : محمّد ابنه ، قلت : بالرّضا والتّسليم ، فقال : كذلك قد وجدتك في صحيفة أمير المؤمنين عليه السلام أمّا أنّك في شيعتنا أبين من البرق في اللّيلة الظّلماء .
ثمّ قال : يا محمّد ! إنّ المفضل أنسي ومستراحي ، وأنت أنسهما ومستراحهما ، حرام على النّار أن تمسك أبداً ، يعني أبا الحسن وأبا جعفر عليهما السلام .
الكشّي ، اختيار معرفة الرّجال ( تعليقه ) ، 2 / 795 - 797 رقم 976 - 982