لمّا ورد بسبي الفرس إلى المدينة ، أراد عمر بيع « 1 » النّساء ، وأن يجعل الرّجال عبيد العرب ، وعزم على أن يحملوا « 2 » العليل والضّعيف ، والشّيخ الكبير في الطّواف وحول البيت على ظهورهم ، « 3 » فقال أمير المؤمنين عليه السلام : إنّ النّبيّ عليه السلام قال : أكرموا كريم قوم وإن خالفوكم ، وهؤلاء الفرس حكماء كرماء ، فقد ألقوا إلينا بالسّلم « 4 » ورغبوا في الإسلام ، فقد أعتقت منهم لوجه اللَّه حقّي وحقّ بني هاشم ، فقالت المهاجرون والأنصار : قد وهبنا حقّنا لك يا أخا رسول اللَّه ، فقال : اللّهمّ فاشهد أنّهم قد وهبوا وقبلت وأعتقت ، « 5 » فقال عمر : سبق إليها عليّ بن أبي طالب ، ونقض عزمتي في الأعاجم .
ورغب جماعة من « 6 » بنات الملوك أن يستنكحوهنّ ، فقال أمير المؤمنين : نخيّرهنّ ولا نكرههنّ ، فأشار أكبرهم إلى تخيير شهربانويه بنت يزدجرد ، فحجبت وأبت ، فقيل لها :
أيا كريمة قومها ! من تختارين من خطّابك ؟ وهل أنتِ راضية بالبعل ؟ فسكتت « 5 » ، « 7 » فقال أمير المؤمنين عليه السلام قد رضيت وبقى الاختيار بعد سكوتها إقرارها ، فأعادوا القول في التّخيير « 7 » ، فقالت : لست ممّن تعدل « 8 » عن النّور السّاطع ، والشّهاب اللّامع الحسين ، إن كنت مخيّرة « 9 » ، فقال أمير المؤمنين : لمن تختارين أن يكون وليّكِ ؟ فقالت : أنت ؛ فأمر أمير المؤمنين حذيفة بن اليمان أن يخطب ، فخطب وزوّجت من الحسين عليه السلام . [ ثمّ ذكر كلامه كما ذكرناه في شرح الأخبار ] .
هامش
( 1 ) - [ في البحار والعوالم : أن يبيع ] .
( 2 ) - [ البحار : أن يحمل ] .
( 3 ) - [ من هنا حكاه عنه في فاطمة بنت الحسين عليه السلام ] .
( 4 ) - [ البحار : إسلام ] .
( 5 - 5 ) [ لم يرد في فاطمة بنت الحسين عليه السلام ] .
( 6 ) - [ في البحار والعوالم : في ] .
( 7 - 7 ) [ لم يرد في فاطمة بنت الحسين عليه السلام ] .
( 8 ) - [ البحار : يعدل ] .
( 9 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في فاطمة بنت الحسين عليه السلام ] .