بكمِّه كأ نّه شمّ « 1 » من رائحة ، وقال : الحمد للَّهالّذي كفانا المؤونة بغير مؤونة ، كلّما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها اللَّه ، قالت زبا « 2 » : فدنوت منه ، فنظرت إليه وبه ردع من حناء ، قال حمزة ، فقلت لها : أقرع أنيابه « 3 » بالقضيب كما يقولون ، قالت : أي والّذي ذهب بنفسه وهو قادر « 4 » أن يغفر له ، لقد رأيته يقرع ثناياه بقضيب في يده ويقول أبياتاً من شعر ابن الزّبعريّ ، ولقد جاء « 5 » رجل من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال له : قد أمكنك اللَّه من « 6 » عدوّك و « 6 » عدوّ أبيك ، فاقتل هذا الغلام ينقطع هذا النّسل ، فإنّك لا ترى ما تحبّ وهم أحياء آخر من ينازع فيه - يعني عليّ بن الحسين عليهم السلام ، لقد رأيت ما لقى أبوك من أبيه ، وما لقيت أنت منه ، و « 7 » ما صنع مسلم بن عقيل بن أبي طالب ، اقطع « 8 » أصل هذا البيت « 9 » وهؤلاء القوم ، فإنّك إذا أنت « 9 » قتلت هذا الغلام انقطع نسل الحسين خاصّة ، وإلّا فالقوم ما بقي منهم أحد طالبك بهم ، وهم قوم ذو مكر « 10 » والنّاس إليهم مائلون ، وخاصّة غوغاء أهل العراق ، ويقولون : ابن رسول اللَّه وابن عليّ وفاطمة ، « 11 » فليسوا بأكبر « 11 » من صاحب هذا الرّأس ، فقال : لا قمت ولا قعدت ، فإنّك ضعيف مهين ، بل أدعه « 12 » كلّما طلع منهم طالع أخذته سيوف آل أبي سفيان ، قال : إنِّي « 13 » سمعت هذا الرّجل « 13 » من أصحاب رسول
هامش
( 1 ) - [ في تاريخ دمشق وتراجم النّساء : يشم ] .
( 2 ) - [ في تاريخ دمشق وتراجم النّساء : ريّا ] .
( 3 ) - [ في تاريخ دمشق وتراجم النّساء : ثناياه ] .
( 4 ) - [ زاد في تاريخ دمشق وتراجم النّساء : على ] .
( 5 ) - [ تراجم النّساء : جاءه ] .
( 6 - 6 ) [ في تاريخ دمشق وتراجم النّساء : عدوّ اللَّه وابن ] .
( 7 ) - [ زاد في تاريخ دمشق وتراجم النّساء : قد رأيت ] .
( 8 ) - [ في تاريخ دمشق وتراجم النّساء : فاقطع ] .
( 9 - 9 ) [ في تاريخ دمشق وتراجم النّساء : فإنّك إن ] .
( 10 ) - [ في تاريخ دمشق وتراجم النّساء : ذوو مكر ] .
( 11 - 11 ) [ في تاريخ دمشق وتراجم النّساء : اقتله ، فليس هو بأكرم ] .
( 12 ) - [ في تاريخ دمشق وتراجم النّساء : أدعهم ] .
( 13 - 13 ) [ في تاريخ دمشق وتراجم النّساء : قد سمّيت الرّجل الّذي ] .