وثبت له الإمامة من وجوه :
1 - أحدها : أنّه كان أفضل خلق اللَّه تعالى بعد أبيه علماً وعملًا ، والإمامة للأفضل « 1 » دون المفضول بدلايل العقول .
2 - ومنها : أنّه كان أولى بأبيه الحسين عليه السلام ، وأحقّ « 2 » بمقامه من بعده بالفضل « 1 » والنّسب ، والأولى بالإمام الماضي أحقّ بمقامه من غيره بدلالة آية ذوي الأرحام ، وقصّة زكريّا عليه السلام .
3 - ومنها : وجوب الإمامة عقلًا في كلّ زمان ، وفساد دعوى كلّ مدّع للإمامة في أيّام عليّ ابن الحسين عليهما السلام أو مدّعىً له : سواه ، فثبتت فيه ، لاستحالة خلوّ الزّمان من الإمام .
4 - ومنها ثبوت الإمامة أيضاً في العترة خاصّة ، « 3 » بالنّظر والخبر « 3 » عن النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وفساد قول من ادّعاها لمحمّد بن الحنفيّة رضي الله عنه بتعرّيه من النّصّ عليه بها ، فثبت أنّها في عليّ بن الحسين عليهما السلام إذ لا مدّعىً له الإمامة من العترة سوى محمّد ، وخروجه عنها بما ذكرناه .
5 - ومنها نصّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بالإمامة عليه ، فيما « 4 » روي من « 5 » حديث اللّوح الّذي رواه جابر عن النّبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ورواه محمّد بن عليّ الباقر عليهما السلام عن أبيه عن جدِّه عن فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ونصّ جدّه أمير المؤمنين عليه السلام في حياة أبيه الحسين عليه السلام بما ضمن ذلك من الأخبار ، ووصيّة أبيه الحسين عليه السلام إليه وإيداعه أمّ سلمة ما قبضه على من بعده ، وقد كان جعل التماسه من أمّ سلمة علامة على إمامة الطّالب له من الأنام ،
هامش
( 1 ) - [ التّصحيح من ط مؤسّسة آل البيت ، وفي الأصل : لا فضل ، للألفضل ] .
( 2 ) - [ كشف الغمّة : أحقّهم ] .
( 3 - 3 ) [ كشف الغمّة : بالنّصّ وبالخبر ] .
( 4 ) - [ الدّمعة : ممّا ] .
( 5 ) - [ الدّمعة : عن ] .