في حياته ، فيتبعه أجرها بعد موته ، ويتبعه السّنّة الصّالحة يعمل بها ، فيعمل بها بعد موته ، فيتبعه أجرها وأجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجرهم شيئاً .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 266 - 267 / مثله : أبو نصر ، سرّ السّلسلة ، / 31 ؛ ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 48 - 49 ؛ ابن عنبة ، عمدة الطّالب ، / 192 - 193 ، المجلسي ، البحار ، 45 / 330 ، البحراني ، العوالم ، 17 / 638 - 639
توفِّي عليّ بن الحسين عليه السلام بالمدينة أوّل سنة أربع وتسعين ، وكان يكنّى : أبا الحسين .
وغسله أبو جعفر ابنه محمّد بن عليّ ، فلمّا أراد أن يغسل فرجه ، قال : لقد كنت أجلّك من أمسّ فرجك حيّاً ، وأنت ميّتاً كما كنت حيّاً ، فما كنت بالأمس عورتك . ودعا بامّ ولد له فتولّت غسل عورته . ودفن في البقيع . وضربت امرأته على قبره فسطاطاً ( فلمّا كان العشي جاءت ناقة له فوضعت جرانها على الفسطاط ) وجعلت تحن . فقال أبو جعفر عليه السلام لبعض مواليه : نحّها لأن لا يرى النّاس . فأخذ بمشفرها ونحاها عن الفسطاط . وتوفِّي عليّ ابن الحسين وهو ابن ثمان وخمسين سنة .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 275
حدّثنا الحاكم أبو عليّ الحسين بن أحمد « 1 » البيهقيّ ، قال حدّثني محمّد بن يحيى الصّوليّ ، قال : حدّثنا عون بن محمّد الكنديّ قال : حدّثنا سهل بن القاسم النّوشجانيّ ، قال : قال لي الرِّضا عليه السلام بخراسان : إنّ بيننا وبينكم نسباً ، قلت : وما هو أيّها الأمير ؟ قال : « 2 » إنّ عبداللَّه بن عامر بن كريز لمّا افتتح خراسان ، أصاب ابنتين ليزدجرد بن شهريار ملك الأعاجم ، فبعث بهما إلى عثمان بن عفّان ، فوهب إحداهما للحسن والأخرى للحسين عليه السلام ، فماتتا عندهما نفساوين « 2 » ، وكانت صاحبة الحسين عليه السلام « 3 » نفست بعليّ بن الحسين عليهما السلام ، فكفل عليّاً عليه السلام بعض أمّهات ولد أبيه ، فنشأ وهو لا يعرف أمّاً غيرها ، ثمّ علم أنّها مولاته ، فكان النّاس يسمّونها أمّه . وزعموا « 4 » أنّه زوّج أمّه ، ومعاذ اللَّه إنّما زوّج هذه على
هامش
( 1 ) - [ البحار : محمّد ] .
( 2 - 2 ) [ حكاه عنه في فاطمة بنت الحسين عليه السلام ، وإلى آخر الخبر قريب بهذا المضمون في فاطمة بنتالحسين عليه السلام ، / 14 ، 15 ] .
( 3 ) - [ من هنا حكاه في نفس المهموم ] .
( 4 ) - [ إلى هنا حكاه في نفس المهموم وزاد فيه : أنّها أمّه ] .