المدنيّ ، قال « 1 » : كان بين حسن بن حسن وبين عليّ بن حسين بعض الأمر ، فجاء حسن ابن حسن إلى عليّ بن حسين وهو مع أصحابه في المسجد ، فما ترك شيئاً إلّاقال له ؛ قال : وعليّ ساكت ، فانصرف حسن ، فلمّا كان « 2 » اللّيل أتاه في منزله ، فقرع عليه بابه ، فخرج إليه ، فقال له عليّ : « يا أخي ! إن كنت صادقاً فيما قلت لي يغفر « 3 » اللَّه لي ، وإن كنت كاذباً يغفر « 2 » اللَّه لك ، السّلام عليكم » ، وولّى .
قال : فأتبعه حسن فلحقه « 4 » فالتزمه من خلفه وبكى حتّى رُثِيَ له [ ثمّ قال ] : لا جرم ، لا عدت في أمر تكرهه . فقال عليّ : وأنت في حلّ ممّا قلت لي « 5 » « 6 » .
قال : وأنبأنا ابن أبي الدّنيا ، أنبأنا الحسن بن عبد العزيز الجرويّ ، أنبأنا الحارث بن مسكين ، أنبأنا عبداللَّه بن وهب ، أنبأنا عبدالرّحمان بن زيد بن أسلم ، قال : كان أبي يقول : ما رأيت مثل عليّ [ بن الحسين ] قطّ .
قال ابن زيد : وشتمه رجل من أهل بيته وأسرع إليه وبلغ منه كلّ مبلغ وهو ساكت فلمّا مضى ، قال له بعض القوم : إنّ ما يقول حقّاً ؟ قال : فقد دخل هذا في قلوبكم ؟ قالوا :
أو بعضنا . قال : انطلقوا بنا ، فأتى بيته ، فسلّم فخرج الآخر محتدّاً ، فقال : إنّ بعض القوم ظنّ أنّ الّذي قلت أو بعضه حقّ ، فإن يكن ذلك حقّاً فإنِّي أسأل اللَّه الّذي لا إله إلّاهو أن يغفر لي ، وإن كان الّذي قلت عليَّ باطلًا فأسأل اللَّه الّذي لا إله إلّاهو أن يغفر لك .
قال : فأخذ [ الآخر ] بيده وقال : « واللَّه ما جعله اللَّه حقّاً وإن كان لباطلًا » ، فلمّا مضينا قال : كيف رأيتم ؟
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا لم يرد في المختصر ] .
( 2 ) - [ أضاف في صفة الصّفوة : في ] .
( 3 ) - [ صفة الصّفوة : فغفر ] .
( 4 ) - [ لم يرد في صفة الصّفوة ] .
( 5 ) - [ إلى هنا حكاه في المختصر وصفة الصّفوة ] .
( 6 ) - ومثله رواه أيضاً آية اللَّه المرعشي قدس سره عنه في تذكرة الحفّاظ : ج 4 ص 37 ط 2 كما في ذيل إحقاق الحقّ : ج 12 ، ص 76 .