عليّ ؛ وكان رجلًا رقيق البشرة ، عليه يومئذ قميص كتّان رقيق « 1 » ؛ فقال له هشام : « تكلّم ! سُبَّ « 2 » آل الزُّبير ! » فقال : « إنّ لهم رحماً « 3 » أبُلُّها « 4 » ببلالها ، وأرُبُّها بربابها 3 4 ! « يا قَوْمِ ما لِي أدْعُوكُمْ إلى النّجاةِ وَتَدْعُونَنِي إلى النّارِ » « 5 » » ، فقال هشام لحرسيٍّ عنده : « اضرب ! » فضربه سوطاً واحداً من فوق قميصه ؛ فخلص إلى جلده ، فشرّحه ، حتّى سال دمه تحت قدمه في المرمر « 6 » . فقام أبو هاشم عبداللَّه بن محمّد بن عليّ ، فقال : « أنا دونه ! أكفيك ، أيُّها الأمير ، « 7 » في آل الزُّبير وشتمهم ! » ولم يحضر عليُّ بن الحسين « 8 » . « 9 » قالوا : كان مريضاً ، أو تمارض ؛ ولم يحضر « 9 » عامر بن عبداللَّه بن الزُّبير ؛ فهمَّ هشام أن يرسل إليه ، فقيل « 10 » : « إنّه لا يفعل ؛ أتقتله « 11 » ؟ » فأمسك عنه .
وحضر من آل الزُّبير مَنْ « 12 » كفاه . وكان عامر يقول : « إنّ اللَّه لم يرفع شيئاً ، فاستطاع أحد « 13 » خفضه . انظروا إلى ما يصنع بنو أميّة بالنّاس « 14 » : يخفضون عليّاً ، ويغرون بشتمه ! وما يريد « 15 » اللَّه بذلك إلّارفعه « 16 » ! » وكان ثابت بن عبداللَّه بن الزُّبير غائباً ؛ فقدم ( وهو
هامش
( 1 ) - [ في تاريخ دمشق والمختصر والتّهذيب : رقيقة ] .
( 2 ) - [ الأعيان : فسبّ ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في الأعيان ] .
( 4 - 4 ) [ التّهذيب : ببلالي وأرقها بربائها ] .
( 5 ) - سورة غافر : 41 .
( 6 ) - [ الأعيان : المنبر ] .
( 7 ) - [ أضاف في تاريخ دمشق والمختصر والتّهذيب : فقال ] .
( 8 ) - [ التّهذيب : الحسن وهو تصحيف ] .
( 9 - 9 ) [ في التّهذيب والأعيان : ولا ] .
( 10 ) - [ أضاف في التّهذيب والأعيان : له ] .
( 11 ) - [ في تاريخ دمشق والمختصر والتّهذيب والأعيان : أفتقتله ] .
( 12 ) - [ لم يرد في التّهذيب والأعيان ] .
( 13 ) - [ في المختصر والتّهذيب والأعيان : النّاس ] .
( 14 ) - [ لم يرد في تاريخ دمشق والمختصر والتّهذيب والأعيان ] .
( 15 ) - [ في تاريخ دمشق والمختصر والتّهذيب والأعيان : يريده ] .
( 16 ) - [ إلى هنا حكاه في تاريخ دمشق والمختصر والتّهذيب والأعيان ] .