من « 1 » مثل هذا الألم ، فحلّ العوذة وفضّها ونظر إلى كتابتها وإذا فيها : يا ولدي « 2 » قاسم ! أوصيك أنّك إذا رأيت عمّك الحسين عليه السلام في كربلاء وقد أحاطت به الأعداء ، فلا تترك البراز والجهاد لأعداء « 3 » رسول اللَّه ولا تبخل عليه بروحك ، وكلّما نهاك عن البراز عاوده ليأذن لك في البراز لتحظى « 4 » في « 5 » السّعادة الأبديّة .
فقام القاسم من ساعته وأتى إلى الحسين عليه السلام وعرض ما كتب « 6 » الحسن على عمِّه الحسين ، فلمّا قرأ الحسين العوذة بكى بكاءً شديداً ونادى بالويل والثّبور ، وتنفّس الصّعداء ، وقال : يا ابن الأخ « 7 » ! هذه الوصيّة لك من أبيك ، وعندي وصيّة أخرى منه لك ، ولا بدّ من إنفاذها .
فمسك الحسين عليه السلام على يد القاسم وأدخله الخيمة وطلب عوناً وعبّاساً ، وقال لأمّ القاسم : « 8 » ليس للقاسم ثياب جدد ؟
قالت : لا .
فقال لأخته زينب : ايتيني بالصّندوق . « 9 » فأتته به « 9 » ووضع بين يديه ، ففتحه وأخرج منه قباء الحسن ، وألبسه القاسم ولفّ على رأسه عمامة الحسن ، ومسك بيد « 10 » ابنته الّتي كانت مسمّاة للقاسم ، فعقد له عليها ، وأفرد له خيمة وأخذ بيد البنت ووضعها بيد القاسم ، وخرج عنهما .
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في مدينة المعاجز والأسرار ] .
( 2 ) - [ زاد في مدينة المعاجز : يا ] .
( 3 ) - [ زاد في مدينة المعاجز والأسرار والمعالي : اللَّه وأعداء ] .
( 4 ) - [ في مدينة المعاجز والمعالي : لتحظى ] .
( 5 ) - [ المعالي : ب ] .
( 6 ) - [ زاد في مدينة المعاجز : أبوه ] .
( 7 ) - [ الأسرار : أخي ] .
( 8 ) - [ زاد في الأسرار والمعالي : أوَ ] .
( 9 - 9 ) [ مدينة المعاجز : فأتت به إليه ] .
( 10 ) - [ مدينة المعاجز : بيده ] .