كان الحسن رضي الله عنه له مناقب كثيرة ، سيِّداً ، حليماً ، ذا سكينة ووقار وحشمة ، جواداً ، ممدوحاً ، يكره الفتن والسّيف ، تزوّج كثيراً ، وكان يجيز الرّجل الواحد بمائة ألف .
توفّى الحسن رضي الله عنه بالمدينة مسموماً ، سمّته زوجته جعدة بنت الأشعث بن قيس ، دسّ إليها يزيد بن معاوية أن تسمّه فيتزوّجها ، ففعلت ، [ ثمّ ذكر كلامه في تاريخ دمشق ج 14 ] وكانت وفاته سنة تسع وأربعين ، وقيل : في خامس ربيع الأوّل سنة خمسين ، وقيل : سنة إحدى وخمسين ، وجهد به أخوه أن يخبره بمن سقاه ، فلم يخبره ، وقال : اللَّه أشدّ نقمة إن كان الّذي أظنّ ، وإلّا فلا يُقْتَل بي واللَّه بريء .
السّيوطي ، تاريخ الخلفاء ، / 189 ، 192
وأخرج ابن سعد عن عمير بن إسحاق ، قال : كان مروان أميراً علينا ، فكان يَسُبُ عليّاً كلّ جمعة على المنبر ، وحسن يسمع فلا يردّ شيئاً ، ثمّ أرسل إليه رجلًا يقول له :
بعليٍّ وبعليٍّ وبعليٍّ وبِكَ وبِكَ ، وما وجدت مثلك إلّامثل البغلة ، يُقال لها : مَنْ أبوكِ ؟
فتقول : أمِّي الفرس ، فقال له الحسن : ارجع إليه فقل له : إنِّي « 1 » واللَّه لا أمحو عنك شيئاً « 2 » ممّا قلتَ بأن أسبّك ، ولكن موعدي وموعدك اللَّه ، فإن « 2 » كنت صادقاً جزاك اللَّه بصدقك ، وإن كنت كاذباً « 3 » فاللَّه أشدّ نقمة « 4 » .
السيوطي ، تاريخ الخلفاء ، / 190 / مثله البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 3 / 250
وكان سبب موته أنّ زوجته جعدة بنت الأشعث بن قيس الكنديّ دسّ إليها يزيد أن تسمّه ويتزوّجها وبذل لها مائة ألف درهم ففعلت ، فمرض أربعين يوماً ، [ ثمّ ذكر كلامه في تاريخ دمشق ج 14 / 107 ] .
ابن حجر الهيتمي ، الصّواعق المحرقة ، / 140
هامش
( 1 ) - [ في الدّمعة مكانه : وذكر الثّقة أنّ مروان بن الحكم شتم الحسن بن عليّ عليه السلام ، فلمّا فرغ قال الحسن عليه السلام : إنِّي . . . ] .
( 2 - 2 ) [ الدّمعة : ولكن مهدك اللَّه فلئن ] .
( 3 ) - [ أضاف في الدّمعة : فجزيك اللَّه بكذبك ] .
( 4 ) - [ أضاف في الدّمعة : منِّي ] .