قال علماء السِّيَر : منهم ابن عبد البرّ سمّته زوجته جعدة بنت الأشعث بن قيس الكنديّ . « 1 » وقال السّدّيّ : دَسَّ إليها يزيد بن معاوية أن سِمّي الحسن وأتزوّجك ، فسمّته فلمّا مات أرسلت إلى يزيد تسأله الوفاء بالوعد ، قال : أنا واللَّه ما أرضاك للحسن أفنرضاك لأنفسنا « 1 » .
وقال الشّعبيّ : إنّما دسّ إليها معاوية ، فقال : سِمِّي الحسن وأزوّجك يزيد وأعطيك مائة ألف درهم ، فلمّا مات الحسن « 1 » بعثت إلى معاوية تطلب إنجاز الوعد « 1 » ، فبعث إليها بالمال « 2 » وقال : إنِّي أحبّ يزيد وأرجو حياته لولا ذلك لزوّجتك إيّاه .
وقال الشّعبيّ : ومصداق هذا القول : أنّ الحسن كان يقول عند موته وقد بلغه ما صنع معاوية : لقد عملت شربته وبلغ أمنيته واللَّه لا يفي بما وعد ولا يصدق فيما يقول « 2 » .
وقد حكى جدِّي في كتاب الصّفوة ، قال : [ ثمّ ذكر كلامه كما ذكرناه ] ، وقال الشاعر في ذلك :
تغرفكم لك من سلوة * تفرج عنك غليل الحزن
بموت النّبيِّ وقتل الوصيِّ * وقتل الحسين وسمّ الحسن « 3 »
وقال ابن سعد في الطّبقات : سمّه معاوية مراراً لأنّه كان يقدم عليه الشّام هو وأخوه الحسين عليهما السلام .
سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواصّ ( ط بيروت ) ، / 192 / عنه : الأمين ، أعيان الشّيعة ، 1 / 576
قال أبو الحسن المدائنيّ : وكان الحسن كثير التّزوّج ، تزوّج خولة بنت منظور بن زبان « 4 » الفزاريّة ، « 5 » وأمّها مليكة بنت خارجة بن سنان « 5 » ، فولدت له الحسن بن الحسن ،
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في الأعيان ] .
( 2 - 2 ) [ الأعيان : ولم يزوّجها بيزيد ] .
( 3 ) - [ إلى هنا حكاه في الأعيان ] .
( 4 ) - [ العوالم : زياد ] .
( 5 - 5 ) [ لم يرد في البحار والعوالم ] .