ومولاك وفي طاعتك والوافد إليك ألتمس كمال المنزلة عند اللَّه وثبات القدم في الهجرة إليك ، والسّبيل الّذي لا يختلج دونك من الدّخول في كفالتك الّتي أمرت بها .
مَنْ أراد اللَّه بدأ بكم من أراد اللَّه بدأ بكم من أراد اللَّه بدأ بكم . بكم يُبيّن اللَّه الكذب ، وبكم يُباعد اللَّه الزّمان الكَلِب ، وبكم فتح اللَّه ، وبكم يختم اللَّه ، وبكم يمحو اللَّه ما يشاء ، وبكم يثبت ، وبكم يفكّ الذّلّ من رقابنا ، وبكم يدرك اللَّه تِرَة كلّ مؤمن يُطلب ، وبكم تُنبت الأرض أشجارها ، وبكم تخرج الأشجار أثمارها ، وبكم تُنزل السّماء قطرها ورزقها ، وبكم يكشف اللَّه الكرب ، وبكم ينزل اللَّه الغيث ، وبكم تسبّح اللَّه الأرض الّتي تحمل أبدانكم وتستقلّ جبالها على مراسيها ، إرادة الرّبّ في مقادير أموره تهبط إليكم ، وتصدر من بيوتكم ، والصّادق عمّا فُصِّل من أحكام العباد ، لُعنت أمّة قتلتكم ، وأمّة خالفتكم ، وأمّة جحدت ولايتكم ، وأمّة ظاهرت عليكم ، وأمّة شهدت ولم تستشهد ، الحمد للَّهالّذي جعل النّار مأواهم ، وبئس وِرد الواردين ، وبئس الوِرد المورود ، الحمد للَّهربّ العالمين .
وتقول ثلاثا : صلّى اللَّه عليك يا أبا عبداللَّه ، أيضاً ثلاثا : أنا إلى اللَّه ممّن خالفك بريء .
ثمّ تقوم ، فتأتي ابنه عليّاً عليه السلام وهو عند رجليه « 1 » ، فتقول : السّلام عليك يا ابن رسول اللَّه ، السّلام عليك يا ابن أمير المؤمنين ، السّلام عليك يا ابن الحسن والحسين ، السّلام عليك يا ابن خديجة الكبرى وفاطمة الزّهراء ، صلّى اللَّه عليك ( ثلاثاً ) ، لعن اللَّه من قتلك ( ثلاثاً ) ، أنا إلى اللَّه منهم بريء ( ثلاثاً ) .
ثمّ تقوم فتومي بيدك إلى الشّهداء وتقول : السّلام عليكم ( ثلاثاً ) ، فُزتم واللَّه ( ثلاثاً ) ، فليت إنِّي معكم فأفوز فوزاً عظيماً .
ثمّ تدور فتجعل قبر أبي عبداللَّه عليه السلام بين يديك وأمامك « 2 » ، فتصلّي ستّ ركعات ، وقد تمّت زيارتك ، ف « 3 » إن شئت أقم « 4 » وإن شئت فانصرف .
هامش
( 1 ) - [ البحار : رجله ] .
( 2 ) - [ البحار : إماماً ] .
( 3 ) - [ البحار : و ] .
( 4 ) - [ البحار : فأقم ] .